محلي

حكم نهائي بمساواة شهادات التعليم المفتوح بنظيرتها في الجامعات الحكومية

في خبر سار لخريجي التعليم المفتوح، أصدرت المحكمة الإدارية العليا، حكمًا نهائيًا وباتًا غير قابل للطعن بمساواة الدرجات العلمية الممنوحة لخريجي “التعليم المفتوح والمدمج” بنظيرتها الممنوحة في نظام التعليم العادي بالجامعات المصرية، وإلغاء أي تمييز يصفها بأنها شهادات “مهنية”.

خلفيات الحكم

وكان المجلس الأعلى للجامعات، أصدر في 23 يونيو 2016، قراره رقم 649 بوقف نظام التعليم المفتوح، وأعقب ذلك صدور قرار المجلس (660) بتاريخ 18 مارس 2017، الذي أحل محله نظام “التعليم الإلكتروني المدمج” وهو القرار الذي نص صراحة على اعتبار الشهادات الممنوحة بنظام التعليم المدمج “شهادات مهنية” غير مكافئة للشهادات الأكاديمية التي تمنحها الجامعات المصرية في الأنظمة الأخرى (الانتظام أو الانتساب).

وهو ما دفع طلاب الدفعة 35 تعليم مفتوح بكلية الزراعة جامعة عين شمس، للطعن أمام القضاء الإداري على ذلك القرار.

وأكد الطلاب أن قرارات المجلس الأعلى للجامعات بتحويل مسار شهادتهم إلى “بكالوريوس مهني” غير مكافئ للنظام الأكاديمي، يهدر حقوقهم ويحرمهم من فرص المنافسة في سوق العمل.

كما تظلّموا من أن القرارات تغلق أمامهم أبواب الدراسات العليا والانضمام للنقابات المهنية، مشيرين إلى أن تلك القرارات جاءت رضوخًا لحملات إعلامية وضغوط مجتمعية انطلقت منذ عام 2014 للتشكيك في جودة التعليم المفتوح، وتزامنت مع تعنت النقابات في قيد الخريجين.

إلغاء القرار

وفي 28 مايو 2017 قضت محكمة القضاء الإداري بإلغاء القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى للجامعات في هذا الشأن. تأسيسًا على أن قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية حددًا حصرًا الدرجات العلمية والأقسام التي تمنحها الجامعات.

ولم يتضمن القانون أي نص يمنح المجلس الأعلى للجامعات استحداث نوع جديد يسمى “شهادات مهنية”. يختلف في آثاره وحقوقه عن الشهادات الأكاديمية المنصوص عليها قانونًا. مما اعتبرته المحكمة تغولًا على سلطة المشرع ومخالفة لصريح القانون.

في المقابل، أقام المجلس الأعلى للجامعات طعنًا بالمحكمة الإدارية العليا. طالبت فيه بإلغاء الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري، والقضاء بوقف الدعوى تعليقيًا. لحين فصل المحكمة الدستورية العليا في أحد النزاعات المعروضة عليها بشأن التعليم المفتوح.

وأصدرت هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة الإدارية العليا، تقريرًا في ذلك الطعن أوصت فيه برفضه. وتأييد الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري. استنادًا إلى أن الدرجات التي تمنحها الجامعات الحكومية هي”شهادات أكاديمية” بطبيعتها.

وأكدت الهيئة مؤكدة أنه لا عبرة باختلاف نظام الدراسة للحصول عليها، سواء كان نظام الدراسة النظامي. أو الانتساب، أو الساعات المعتمدة، أو التعليم المفتوح أو المدمج فجميع هذه المسارات. تؤدي في النهاية إلى نفس الدرجة العلمية التي حددها القانون. ولا يجوز لجهة الإدارة استحداث مسمى “شهادة مهنية” يفرغ الشهادة من محتواها الأكاديمي.

زر الذهاب إلى الأعلى