أصدر البنك المركزي المصري أذون خزانة حكومية دولارية لأجل عام بقيمة 850 مليون دولار في عطاء بمتوسط عائد 5.149%
وأذون الخزانة هي أداة دين حكومية تصدر بمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر إلى عام؛ وتعتبر من الأوراق المالية قصيرة الأجل.
وبحسب تقارير مصرية سوف تستخدم حصيلة هذا العطاء لسداد قيمة عطاء سابق طرحه البنك في 3 يناير 2023 ، وسحب من خلاله 850 مليون دولار،
وتعاني مصر من شحّ شديد في السيولة الدولارية منذ الربع الأول من عام 2022، الذي شهد تخارج نحو 22 مليار دولار من الأموال الساخنة، وهو ما دفعها إلى إطلاق العديد من المبادرات بهدف جمع العملة الأجنبية، ومنها التوسع في الاقتراض من الخارج، وبيع بعض الأصول المملوكة للدولة، ضمن إجراءات أخرى.
وفقد الجنيه المصري أكثر من نصف قيمته منذ مارس 2022، حيث تراجع أمام الدولار من 15.70 جنيهاً إلى 30.95 جنيهاً في البنوك المصرية، وإلى ما يناهز 53 جنيهاً للدولار في السوق الموازية حالياً.
وارتفع الدين الخارجي لمصر إلى 164.7 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، مقارنة بنحو 43.2 مليار دولار في يونيو 2013، وبارتفاع بلغت نسبته 281% منذ تولي السيسي مقاليد الحكم في البلاد.
ويتوقع المستثمرون الدوليون، وفقاً لتقرير حديث لوكالة بلومبيرج، انخفاض قيمة الجنيه خلال الأشهر المقبلة، مع الإشارة إلى أن "الحصول على أموال من شركاء أجانب من شأنه أن يقطع شوطاً طويلاً لضمان تجنب مصر التخلف عن السداد".
وأظهرت بيانات حديثة لصندوق النقد الدولي أن مصر ستسدد للصندوق 261 مليون دولار في يناير المقبل، وذلك ضمن 6.7 مليارات دولار مديونيات يتعين عليها سدادها للصندوق خلال 2024.
