رصدت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان خلال عام 2023 إصدار المحاكم أحكاماً بالإعدام على 348 شخصاً على الأقل (من بينهم 16 شخصاً في قضايا سياسية)، وتأييد محاكم النقض لأحكام الإعدام على 27 شخصاً على الأقل (من بينهم 3 أشخاص في قضايا سياسية)
ورصدت الجبهة أيضاً تنفيذ السلطات لأحكام الإعدام على 8 أشخاص على الأقل في قضايا جنائية خلال العام، وهو الرقم الضئيل للغاية مقارنة بسنوات سابقة، وصلت في عام 2020 على سبيل المثال إلى إعدام 126 شخصاً
وأشارت الجبهة إلى استمرار السلطات في إصدار أحكام وتأييد وتنفيذ أحكام الإعدام على متهمين في قضايا جنائية وآخرين على خلفية سياسية، وذلك بالرغم من التراجع الملحوظ في أعداد الأشخاص المنفذ بحقهم أحكام الإعدام لهذا العام، مُقارنة بالسنوات السابقة، والتراجع النسبي لأحكام الإعدام مقارنة بالعام السابق، وذلك بناءً على تتبّع ورصد أخبار عقوبة الإعدام في وسائل الإعلام المختلفة، والتواصل مع بعض الأُسَر والمحامين في هذه القضايا.
ورأت الجبهة أن إحصائيات تنفيذ الإعدام لعام 2023 فتحت الباب أمام أسئلة عدة مشروعة عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التراجع، التي يتعين على أجهزة الدولة الرد وتوضيحها.
وتساءلت الجبهة عن أنه مع استمرار وجود عشرات القضايا المؤيد فيها أحكام الإعدام من سنوات سابقة، "هل يُعَد هذا التراجع في الرصد مرتبطاً بقلة تنفيذ الإعدام في القضايا السياسية والتي غالبًا يتم التعرف عليها من خلال ذويهم؟ أم بسبب تقييد الأجهزة الأمنية وصول وسائل الإعلام أو المنظمات الحقوقية إلى المعلومات حول تنفيذ الإعدامات من داخل أماكن الاحتجاز الجديدة، بما فيها مراكز الاصلاح والتأهيل/السجون الجديدة؟
ومقارنة بالعام السابق، رصدت الجبهة انخفاض أعداد أحكام الإعدام وتأييد محكمة النقض وتنفيذ الإعدام عام 2023 بشكل ملحوظ، حيث أصدرت المحاكم المصرية 348 حكماً بالإعدام على الأقل مقارنة بـ538 حكماً بالإعدام في عام 2022 على الأقل.
كذلك نفذت السلطات أحكام الإعدام في 8 أشخاص على الأقل مقارنة بإعدام 30 شخصاً على الأقل في العام السابق.
كذلك في ما يخص إصدار محاكم النقض لأحكام نهائية بالإعدام، فقد رُصد تأييد محاكم النقض 27 حكماً بالإعدام على الأقل مقارنة بإصدار 39 حكماً على الأقل بتأييد الإعدام في العام السابق.
وتابعت الجبهة أنه رغم المطالبات الدولية والمحلية المستمرة بوقف عقوبة الإعدام أو إعادة النظر في ترسانة القوانين التي تؤدي للحكم بالإعدام، تستمر السلطات المصرية في استخدام عقوبة الإعدام في الحكم على قضايا على خلفية وقائع عنف سياسي، وذلك بالرغم من احتواء بعضها على انتهاكات لضمانات المحاكمة العادلة للمتهمين، وهي الضمانات التي نصت عليها المواثيق والمعاهدات الدولية.
