يعقد نقيب المحامين عبد الحليم علام، رئيس اتحاد المحامين العرب، اجتماعاً،، مع مجلس النقابة العامة، لعرض ما أُنجز في شأن مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد الذي تعترض عليه كل من نقابتي المحامين والصحفيين، كما طالب قانونيون بسحبه وإعادة طرحه للحوار المجتمعي.
رئيس اللجنة القانونية بكتلة الحوار المستشار عبد الحكيم شداد أكد أن "قانون الإجراءات الجنائية هو صلب الحريات الشخصية ويحدد العلاقة بين الفرد والدولة في الحقوق والحريات". وقال في جلسة نقاشية، تحت عنوان "قانون الإجراءات الجنائية… تعديلات أم تعديات"، بحضور عدد من البرلمانيين والسياسيين والقانونيين، إن "قانون الإجراءات الجنائية يمس الإنسان، والإنسان معيار الدولة، ويجب أن يشعر أن هناك دولة تحمي ومؤسسات تسعى لخدمته"، لافتاً إلى أن "تعديل القانون هدفه أن يتماشى مع متطلبات العصر، إذ عانى المحامون والمواطنون من القانون القديم، سواء في الحبس الاحتياطي الذي نرى غلواً في تطبيقه، وأيضاً في حقوق المسجون"، محذراً من أن يكون التعديل "خطوة للوراء".
وكانت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان قد كشفت، عن حالتي وفاة لمحتجزين اثنين محبوسين احتياطياً، بمحافظة الشرقية، إحداها لمحبوس مصاب بفيروس نقص المناعة (الإيدز). واستخدمت الشبكة تعبيراً لأحد المواطنين يقول فيه: "اللي مش بيموت من الضرب… بيموت من الإيدز جوه"، وقالت إن هذا هو "التعبير الأدق لما يحدث من انتهاكات للمحتجزين داخل حجز قسم شرطة بلبيس بمحافظة الشرقية، حسب وصف أحد شهود العيان"، إذ رصدت الشبكة ووثقت وفاة اثنين من الشباب المحبوسين احتياطياً على ذمة قضايا جنائية داخل الغرفة رقم 2 في قسم شرطة بلبيس بمحافظة الشرقية.
وبحسب مصادر الشبكة، "أكدت وفاة المواطن عبد الله صيام إبراهيم صيام، المريض بالكبد، وذلك جراء التعذيب الشديد والضرب المبرح ومنعه من تلقي الدواء والعلاج المناسب، ورفض إدارة القسم نقله إلى المستشفى رغم تأخر حالته الصحية ومناشدات أسرته لعلاجه على نفقتهم". وأيضاً، رصدت الشبكة المصرية وفاة المواطن سعيد العجرودي، 33 عاماً، نتيجة تعرضه للتعذيب الطبي بمنع الدواء والعلاج عنه، بعد إصابته بفيروس نقص المناعة المعروف بالإيدز، وقالت إنه "جارٍ رصد ملابسات الوفاة".
وبحسب مصادر الشبكة أيضاً، فقد لفظ الاثنان أنفاسهما الأخيرة داخل الغرفة رقم 2 بحجز قسم شرطة بلبيس، وذلك مساء 2 سبتمبر. وحصلت الشبكة المصرية على شهادة أحد شهود العيان الذين حضروا الواقعة، الذي أكد لها "تعنّت إدارة القسم خصوصاً مع الحالة المرضية المتأخرة لعبد الله". وقال في جزء من شهادته للشبكة المصرية: "عبد الله مات من الضرب وكان عنده الكبد ومش راضيين يعالجوه ولا يودوه المستشفى، وأمه وأخته عملوا كل المحاولات عشان ينقلوه المستشفى، بس المأمور رفض وضرب الست أمه وطردهم. حتى الدكتور السيد جابوه عشان يساعده، ولكن نائب المأمور رفض يدخله لحد ما حالته تدهورت ومات في الغرفة يوم الاثنين بالليل، والتقرير الطبي الشرعي طلع بأن الوفاة نتيجة هبوط حاد في الدورة الدموية". وكانت الشبكة المصرية قد رصدت بحسب مصادرها: "تصاعد الانتهاكات وعمليات الضرب والإهانات اللفظية والتهديد التي نتجت عنها أخيراً وفيات وإصابات داخل حجز قسم شرطة بلبيس".
