في محاولة لتقليل نفقات أسعار العمرة لجأ العديد من المصريين إلى تأشيرة الترانزيت السعودية التي تمنح المسافرين العابرين إلى نقطة وصول ثالثة حق دخول البلاد لمدة 96 ساعة، والتنقل داخل مدن المملكة بما فيها مكة والمدينة.
لكن ذلك لم يرضي التحالف الحكومي المكون من وزارة الطيران ووزارة السياحة وغرفة شركات السياحة، إلى المسارعة بوقف رحلات عمرة الترانزيت، لإجباره المواطنين على السفر للعمرة عبر حجز رحلات عمرة كاملة بتكلفة تصل إلى 3 أضعاف قيمة رحلات الترانزيت، وهو ما تجاهلته السلطات السعودية.
الفرق بين أسعار العمرة والترانزيت
تشهد رحلات الترانزيت إقبالا واسعا من المواطنين، لانخفاض تكلفة الرحلة، إلى ما بين 14 إلى 18 ألف جنيه للمسافر بالطيران، مع حق المؤدي للعمرة، بفرصة المكوث داخل المملكة لفترة زمنية تصل إلى 96 ساعة.
أما اسعار العمرة العادية عن طريق شركات السياحة، فتبدأ من مستوى 30 ألف جنيه للفرد، مع توقع زيادتها إلى ما بين 50 ألف جنيه و100 ألف خلال ذروة أداء العمرة في شهر رمضان المقبل.
إشاعات ونفي
نائب رئيس اتحاد الغرف السياحية ناصر تركي سرب بيانا للصحف المحلية، يؤكد فيه حظر السلطات سفر المصريين إلى السعودية بتأشيرة ترانزيت، وهو ما نفته السلطات السعودية عمليا، بإصدارها التأشيرات لكل من يطلبها، عبر وكلاء السفر وشركات الطيران، عن طريق موقع وزارة الخارجية السعودية على شبكة الإنترنت.
أسباب ارتفاع تكلفة العمرة
الخبير السياحي ماجد شوشة حمل وزارة السياحة و"مصر للطيران" مسؤولة ارتفاع تكلفة العمرة، بفرضها قيوداً مالية هائلة على شركات السياحة، مشيرا إلى أن مصر للطيران استغلت تلك القيود في مضاعفة سعر تذكرة الطيران للمسافر إلى العمرة، في الوقت الذي حافظت على القيمة السفر المخفضة لمسافر آخر على نفس الرحلة.
أوضح "شوشة" أن المعايير المزدوجة في معاملة المعتمرين، جعلتهم يبحثون عن الوسيلة الأرخص للسفر، عبر الطيران مع الخطوط السعودية أو رحلات الطيران العارض "الشارتر"، التي تمكن المسافرين من إنهاء تأشيرة الترانزيت، خلال ساعات بينما ينتظر المسافر بمجموعات العمرة، فترة زمنية طويلة، لإنهاء الإجراءات عبر بوابة الحج والعمرة التي تديرها وزارة السياحة. أكد شوشة أن الأزمة الاقتصادية تدفع المواطنين إلى البحث عن رحلات رخيصة التكلفة.
