محلي

غلق مستعمرة الجذام بالخانكة.. تطوير أم استثمار

أثار قرار وزارة الصحة غلق مستعمرتي الجذام في منطقتي الخانكة والعامرية حالة من الخوف الشديد لدى المرضى من بيعها أو عرضها للاستثمار أمام مستثمرين أجانب.

وقالت مصدر بوزارة الصحة لموقع "المنصة" إنها تُخطط لتطويرهما بالتعاون مع وزارة الإسكان في بناء مجتمع عمراني متكامل يضم مستشفى عامًا ومناطق سكنية ومدارس، في وقت شهدت مستعمرة الخانكة احتجاجات من بعض المرضى على خطة الوزارة.

دمج المرضى بالمجتمع

وأضاف أن الهدف من إخراج المرضى والمتعافين المقيمين بالمستعمرتين هو "إدماجهم في المجتمع، وعدم حاجتهم لإنشاء أماكن عزل مرة أخرى"، مؤكدًا أن المرض لم يعد معديًا كما كان سابقًا.

وتضُم مستعمرتا جذام الخانكة والعامرية مستشفيين يتكونان من طابق واحد، ويقدمان خدمات طبية لمرضى الجذام فقط، وبجوارهما أماكن سكن للمرضى وأراضٍ زراعية، حسب المصدر.

وأوضح المصدر أن المستشفيين والأبنية السكنية "تفتقر لأكواد البناء الحديثة، وعليه سيتم هدمها واستغلال مساحتها في بناء مستشفيين عامّين بمواصفات فنية حديثة تقدم كل الخدمات الطبية للمواطنين، مع وجود مبنى ملحق لكل مستشفى يضم قسمًا لأمراض الجذام والجلدية".

وأشار المصدر إلى أن وزارة التضامن الاجتماعي سيكون لها دور أيضًا في مخطط غلق وتطوير مستعمرتي الجذام، حيث ستتولى توفير سبل الرعاية الاجتماعية للمرضى والمتعافين بالتعاون مع المجتمع المدني، وصرف معاش شهري حال خروجهم من المستعمرة وتسكينهم في وحدات سكنية؛ معللًا بأنهم غير قادرين على العمل.

تطوير أم استثمار

والخميس الماضي، أكد مصدران مطلعان على خطة التطوير بوزارة الصحة لـ المنصة، طلبا عدم نشر اسميهما، أن الوزارة قررت غلق المستعمرتين وطرح الأراضي للمستثمرين، ونقل المرضى لوحدات سكنية جارِ تخصيصها بالتنسيق مع محافظتي القليوبية والإسكندرية، إلا أن المتحدث باسم وزارة الصحة حسام عبد الغفار، نفى في بيان الجمعة الماضي أن يكون "غلق مستعمرة الجذام بهدف طرح أرضها للاستثمار".

وأشار إلى أن حالات مرض الجذام لم يعد يتم استقبالها في المستعمرات، لكن يتم معالجتهم في أقسام الأمراض الجلدية في المستشفيات، كما أن المستعمرة لم تعد تستقبل مرضى منذ سنوات، ولا توجد أي توصية طبية على مستوى العالم بعزل مرضى الجذام أو حجزهم في مستعمرات.

وأضاف أن جميع المستعمرات على مستوى العالم تم إغلاقها "لأن مريض الجذام منذ تلقي أول جرعة للعلاج يصبح غير معدٍ لأي شخص، كما أن العلاجات الحديثة تشفي المريض تمامًا خلال فترة ستة أشهر"، مشيرًا إلى أنه من المستهدف القضاء على هذا المرض بحلول عام 2030.

احتجاجات

وداخل مستعمرة الخانكة، احتج عدد من المرضى على خطة الوزارة لغلقها وتطويرها بعد إخراجهم منها وتسكينهم في وحدات سكنية، مطالبين بالعدول عن هذه الخطوة لما يمثله المكان من ملاذ آمن يلبي احتياجاتهم المادية والطبية والاجتماعية، في ظل عدم قدرتهم على العمل ورهبة المجتمع منهم.

وأضافأحد المرضى أن بيان وزارة الصحة الأخير الذي نفى غلق المستعمرة بغرض طرح أراضيها للاستثمار "لم يثلج صدورهم"، موضحًا أن الوزارة لم تنفِ رغبتها في غلق المستعمرة بل نفت طرحها أراضيها للاستثمار.

زر الذهاب إلى الأعلى