سجل مؤشر الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية العالمية، التابعة للأمم المتحدة، تراجعاً في قدرة حكومة القاهرة على محاربة الفساد، مؤكدا هبوط مصر إلى مستوى قياسي للفساد، عند المرتبة 130 من أصل 180 دولة، بمعدل تغيير خمسة مراكز عن المسجلة في عام 2023. يظهر منحى المؤشر المسجل لعام 2024، حصول مصر على 30 درجة من 100 درجة في تقييم الأداء في المؤسسات العامة، لتصل إلى المستوى الأدنى المحقق على مدار 12 عاما.
وجاءت درجات مصر: 32 في عامي 2012 و2013، ثم 37 عام 2014، لتتجه إلى مرحلة التذبذب وتصل إلى 36 ثم 34 و32 و35 و33 و30 على التوالي، لتستقر عام 2023 عند 35، لتعاود السقوط في اتجاه القاع عند 30 عام 2024.
يظهر المؤشر تصاعد معدلات الفساد خلال العقد الماضي، بزيادة نحو 20 مركزا عن متوسط المعدلات التي سادت خلال الفترة بين عامي 2000 إلى 2011.
غياب القانون
أكد برلمانيون وخبراء مكافحة الفساد أن تراجع مكافحة الفساد في مصر يعود إلى غياب قوانين حماية الشهود والمبلغين عن الفساد، مع تعطيل مجلس الوزراء أعمال اللجان الوطنية لمكافحة الفساد، واستبعاد رقابة المجتمع المدني والرقابة الشعبية من عضوية لجان مكافحة الفساد بالمحليات.
يظهر التقرير أن الفساد في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، يعد من أعلى المعدلات في أنحاء العالم، حيث جاء متوسط الدول عند النقطة 39 من أصل 100 نقطة، يحددها مؤشر المنظمة الدولية لتقييم أداء مكافحة الفساد في القطاع العام.
يؤكد التقرير أن زيادة معدلات الفساد بالمنطقة ترجع إلى السيطرة شبه المطلقة لقادتها السياسيين، الذين يستفيدون من الثروة التي يوجهونها نحو أنفسهم مع قمع أي معارضة للحفاظ على سلطتهم، مما يسمح للصراع بالاحتدام عبر عدد من الدول، يلفت التقرير إلى أن الحكومات الاستبدادية الراسخة، تتمتع بقبضة قوية على أنظمتها الاجتماعية والاقتصادية الخاصة بها، بينما يمارسون الفساد سرا، مشيرا إلى مصر كنموذج في حصولها على 30 نقطة في مؤشر أسعار المستهلكين.
