وفقا للأطباء في مستشفى "مورفيلدز" للعيون في العاصمة البريطانية لندن، ساعدت تجربة عملية للعلاج الجيني أربعة أطفال صغار - ولدوا بأحد أشد أشكال العمى في مرحلة الطفولة - على اكتساب "تحسينات غيرت حياتهم" فيما يتعلق بالإبصار.
وتؤدي هذه المشكلة الوراثية النادرة إلى تدهور رؤية الأطفال بسرعة كبيرة منذ الولادة.
قبل العلاج، تم تسجيلهم كعميان من الناحية القانونية، وكانوا قادرين بالكاد على التمييز بين الظلام والضوء. وبعد العلاج، أبلغ جميع الآباء عن تحسن - حيث أصبح بعض أطفالهم الصغار قادرين الآن على البدء في الرسم والكتابة.
ويتم حاليا إجراء المزيد من العمل لتأكيد نتائج الدراسة الأولية، والتي نشرت في دورية لانسيت الطبية.
يذكر أن علاجا جينيا لشكل آخر من أشكال العمى الوراثي متاح، لدى هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا، منذ عام 2020.
تنفيذ التجرية
تقوم التجربة الجديدة على حقن نسخ صحية من جين معيب في الجزء الخلفي من عين الطفل، في وقت مبكر جداً من حياته، لعلاج شكل حاد من هذه الحالة.
توجد هذه النسخ داخل فيروس غير ضار، يمر عبر خلايا الشبكية ويحل محل الجين المعيب. ثم تبدأ الجينات الصحية النشطة عملية تساعد الخلايا، في الجزء الخلفي من العين، على العمل بشكل أفضل والبقاء لفترة أطول.
وقال البروفيسور "جيمس باينبريدج"، جراح شبكية العين في مستشفى "مورفيلدز" للعيون، الذي ساعد في قيادة التجربة، إن إعطاء الأطفال فرصة تحسين البصر في وقت مبكر من الممكن أن يحدث فرقا كبيرا، في نموهم وقدرتهم على التفاعل مع الناس.
"إن ضعف البصر عند الأطفال الصغار له تأثير مدمر على نموهم وتطورهم".
وقال إن "العلاج في مرحلة الطفولة بهذا الدواء الجيني الجديد يمكن أن يحول حياة أولئك الأكثر تضررا".
