علي جمعة: قد يلغي الله النار في الآخرة وهناك 5 مليار إنسان سيدخلون الجنة من غير حساب

حل علي جمعة، مفتي مصر السابق، ضيفا على برنامج "سؤال مباشر" مع الإعلامي السعودي خالد مدخلي على شاشة "العربية"، حيث تطرق إلى عدة قضايا جدلية وفقهية.
تثير اجتهادات علي جمعة عادة نقاشات واسعة حول قضايا اجتماعية معاصرة، حيث أطلق عدة فتاوى أثارت صخبا وجدلا، منها على سبيل المثال طبيعة الحب، وصولا إلى العلاقة بين الأديان.
ومن بين القضايا التي أثارت الجدل تصريحاته التي وردت على برنامجه، خاصة من الفئة الشبابية، حيث قال في إحدى الحلقات "إنه وارد ربنا يلغي النار بالآخرة".
وبسؤاله عن دوافعه وأدلته الشرعية حول هذا الرأي، قال جمعة إن ذلك "رأي أهل السنة والجماعة، وليس رأيا جديدا بل هو ما يدرس في أهل السنة والجماعة عبر العصور.. أن الله سبحانه وتعالى لا يخلف وعده ولكن قد يخفف وعيده.. وقضية أن النار قد تفنى أو قد تلغى أو يفعل الله سبحانه وتعالى ما يشاء بتجلي رحمته.. هذا مذهب أهل السنة، وأوردها ابن القيّم، وكان هذا مذهب ابن تيمية رحمهم الله تعالى.. فليس الأمر أمرا جديدا ولا حديثا.. ولا رأيا توصلنا إليه من الأدلة المباشرة، بل هو كلام الصحابة والتابعين والأئمة المتبوعين عبر القرون".
وأضاف "إن الله سبحانه وتعالى لا يخلف وعده أبدا، وما دام قد وعدنا بالنعيم المقيم والغفران والرحمة فإنه يوفي بوعده.. هذا وهو أوفى من يوفي بوعده سبحانه وجل جلاله، لكنه في الوعيد ومن رحمته قد يختلف هذا الوعيد.. هذا كلام بسيط جدا يحتار فيه الشباب والأطفال ويفكرون فيه بالليل والنهار".
يدخلون الجنة من غير حساب
أكد جمعة أن عدد غير المحاسبين يوم القيامة قد يصل إلى 5 مليارات إنسان، مشيرا إلى الأحاديث التي تذكر شفاعة المؤمنين في 70 ألفا، فقد قام بجمع هذه الأرقام ودلل على ذلك من خلال تصريحاته.
وقال إن "هناك ثقافة سائدة سادت بعد تولي العثمانيين شؤون المسلمين وفي الدولة العثمانية، أضرب لك مثالا يوضح هذا المقام.. رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار.. كل الناس في ثقافتها العامة أخذوا الجزء الثاني، وذلك بثقافة سائدة وليس بحقيقة دينية موثقة أن القبر حفرة من حفر النار، وأن به عذاب القبر، وأن فيه السؤال، وفيه العقاب.. ونسوا صدر الحديث، وهو حديث متفق على صحته، ومتفق في الاعتقاد به، نعم القضية هي كيف ننزل بهذا الحديث لقلوب الناس.. أنا أريد أن يعبد المسلم ربه عن حب، عن شغف، عن اشتياق وليس أن يعبده عن ارتجاف وخوف واضطراب، وهذا هو أصل الدين، وهذا هو الذي عليه الأئمة عبر القرون".