عربي ودولي

قلق إسرائيلي من امتلاك مصر منظومة دفاع جوي صينية بعيدة المدى

من جديد، تعرب تقارير أمنية إسرائيلية عن قلق واسع من التقارب العسكري بين مصر والصين. خاصة مع توجه الجيش المصري لشراء أسلحة صينية متطورة، تحديدًا في مجالي الطيران والدفاع الجوي.

في تقرير نشرته مجلة "يسرائيل ديفينس" العسكرية التي تصدر عن الجيش الإسرائيلي. جاء فيه أن مصر وافقت مؤخرًا على شراء ونشر نظام الدفاع الجوي الصيني HQ-9B.

تقنيات متطورة

والنظام الجديد هو نظام أرض-جو بعيد المدى مصمم لتعزيز القدرات الدفاعية للبلاد في مواجهة التهديدات الإقليمية المتزايدة.

ويتميز نظام HQ-9B بتقنيات متطورة تُمكّنه من اكتشاف طائرات الشبح واعتراض الذخائر الموجهة بدقة عالية. وتنضم هذه الخطوة المصرية إلى مشتريات أخرى من الصين في السنوات الأخيرة، بما في ذلك طائرات WING-LOONG-9D بدون طيار.

ووفق المجلة العسكرية الإسرائيلية، فقد سعت القاهرة في السنوات الأخيرة إلى تنويع مصادر تسليحها العسكري. ويعود ذلك جزئيًا إلى القيود التي فرضتها الدول الغربية.

فعلى سبيل المثال، تمنع الولايات المتحدة مصر من شراء صواريخ جو-جو متطورة لطائراتها من طراز F-16. في حين ترفض فرنسا تزويد مصر بصواريخ لطائراتها من طراز الرافال. كما رفضت ألمانيا توريد بطاريات الدفاع الجوي IRIS-T.

تقليل الاعتماد على أمريكا وأوربا

في السياق نفسه، قال تقرير لموقع "ناتسيف" العبري، إن تحول القاهرة نحو الصين كمورد للمعدات الأمنية في عهد عبد الفتاح السيسي. يعكس استراتيجية واضحة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة وأوروبا. وهما الدولتان اللتان حدّدتا سياساتهما الصارمة في تصدير الأسلحة بشدة من القدرات التكنولوجية وترسانة الصواريخ للقوات الجوية المصرية.

وأشار التقرير إلى أن القاهرة بدأت رسميًا تشغيل نظام الدفاع الجوي الصيني بعيد المدى HQ-9B. ويعني تحولًا جذريًا في اعتماد القاهرة طويل الأمد على المعدات العسكرية الغربية.

مواجهة التهديدات الإقليمية

كما لفت الموقع إلى قرار الجيش المصري باعتماد نظام HQ-9B يبث رسالة واضحة مفادها أن القاهرة تعتزم مواجهة التهديدات الإقليمية. لا سيما في ظل تصاعد التوترات مع خصوم محتملين يمتلكون تكنولوجيا الصواريخ المجنحة والباليستية.

ويقول الخبراء وفق الموقع العبري، إن رادار المصفوفة المرحلية النشط للنظام، بمدى كشف يتجاوز 300 كيلومتر. ما يُحسّن بشكل كبير شبكة الدفاع الجوي المتكاملة في مصر.

اقرأ أيضا
تقرير للكونجرس الأمريكي يحذر من تعاظم قوة مصر العسكرية وتقاربها مع الصين

تحركات مصرية بسيناء

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية في شهر أبريل الماضي أن الأقمار الصناعية رصدت حركة غير مسبوقة على الحدود المصرية، وخاصة على طريق فيلادلفيا.

وقال موقع nziv الإخباري الإسرائيلي، إنه دخلت أعداد كبيرة من الدبابات المصرية والمعدات العسكرية الثقيلة لأول مرة منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد. حيث أن هذه الخطوة تثير المخاوف وتبدو غير عادية، وتعكس استعدادا عسكريا غير عادي، من ضمنها صواريخ 9A84 و 9A83 وهي صواريخ "إس - 300" أو "أنتاي - 2500".

وتصدرت القوات الجوية المصرية والقوات الجوية لجيش التحرير الشعبي الصيني في أبريل الماضي عناوين الصحف عندما أجرتا أول مناورة جوية مشتركة بينهما. وجاءت تحت اسم "نسور الحضارة 2025".

في هذه المناورة، نشرت الصين طائرات مقاتلة من طراز J-10C، وطائرة صهريج للتزود بالوقود جوًا من طراز YU-20، وطائرة إنذار مبكر ومراقبة من طراز KJ-500 - وجميعها من أحدث المعدات التي تمتلكها القوات الجوية الصينية الحديثة. وصفت وزارة الدفاع الصينية هذه المناورة بأنها فرصة "لتعزيز التعاون العملي وتوطيد الصداقة والثقة المتبادلة"، مؤكدةً على الأهمية الرمزية والعملية للمناورات.

زر الذهاب إلى الأعلى