تزايدت آمال الفلسطينيين في قطاع غزة ببدء تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي جرى التوصل إليه بوساطة دولية في شرم الشيخ. إذ يتضمن تشغيل خمسة معابر رئيسية لإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع عبر مصر والأردن.
ووفق مصدر فلسطيني مطلع، فإن المعابر التي سيُعاد تشغيلها هي: كرم أبو سالم، الفقيسيم (الفلسيم)، القرارة (كيسوفيم)، المنطار (كارني)، وبيت حانون (إيرز). وستُدخل ما لا يقل عن 400 شاحنة يوميا محمّلة بالمواد الغذائية والطبية والإغاثية. إضافة إلى معدات هندسية لفتح الطرق وإزالة الركام وترميم البنية التحتية والمراكز الصحية.
وأكد مصدر مصري من معبر رفح أن القاهرة تعمل على تجهيز مئات الشاحنات الإغاثية الممولة عربيا ودوليا. إلى جانب المساعدات الحكومية المصرية، كما يجري التنسيق لإدخال الوقود وغاز الطهو عبر معبر كرم أبو سالم، لضمان استمرار الخدمات الأساسية للسكان.
وأشار الهلال الأحمر المصري إلى أن قوافل المساعدات سترتفع إلى 400 شاحنة يوميا. بزيادة 300% عن المعدل السابق، ضمن خطة لتوفير سلة غذائية لكل أسرة في القطاع.
إشراف أميركي على تنفيذ الاتفاق دون وجود عسكري مباشر
وفي سياق تنفيذ بنود الاتفاق. أعلن مسؤولون أميركيون أن واشنطن ستوفد 200 عسكري أميركي لـ"الإشراف والمراقبة" على تطبيق وقف إطلاق النار في غزة. من دون دخول أي جنود أميركيين إلى القطاع.
وأوضح أحد المسؤولين أن الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، سيتولى إدارة الفريق المكلف بمتابعة الالتزام ببنود الاتفاق، بالتنسيق مع ضباط من مصر وقطر وتركيا وربما الإمارات.
وتتضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتثبيت الهدنة تشكيل قوة استقرار دولية مؤقتة بالتعاون مع مصر والأردن. لدعم وتدريب قوات شرطية فلسطينية وتأمين الحدود.
علاوة على ذلك، كشفت تقارير إسرائيلية عن قوة دولية خاصة ستُكلّف بالبحث عن جثامين المحتجزين الإسرائيليين في غزة. وذلك بمشاركة من الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا وإسرائيل.
تأكيدات فلسطينية بانتهاء الحرب وبدء مرحلة تبادل الأسرى
من جانبه، أكد رئيس حركة حماس في قطاع غزة، خليل الحية. أن الحركة تلقت ضمانات أميركية ودولية بإنهاء الحرب بشكل تام. وأن الاتفاق يشمل وقفا دائما لإطلاق النار. إلى جانب تبادل الأسرى، حيث سيتم الإفراج عن 250 أسيرا محكوما بالمؤبد و1700 أسير من أبناء غزة. إضافة إلى كافة النساء والأطفال المعتقلين.
بهذه الخطوات، تدخل غزة مرحلة جديدة بعد عامين من الحرب، مع بدء إعادة تدفق المساعدات والإشراف الدولي على تنفيذ الاتفاق، وسط آمال فلسطينية بأن تكون هذه المرة بداية حقيقية لإعمار القطاع واستقرار دائم.
