أعلنت شركتا آبل وواتساب بالاستمرار في تحذير مستخدميهما إذا تعرّضت هواتفهم لبرامج تجسس متطورة، حتى داخل الولايات المتحدة.
جاء ذلك، وسط جهود شركتي باراجون سوليوشنز وNSO Group المعروفة بنشاطات تجسس، لتوسيع نشاطهما في السوق الأمريكية.
وفي سبتمبر الماضي، وقّعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقًا مع باراجون سوليوشنز يتيح لوكالة الهجرة والجمارك الأمريكية استخدام برنامج التجسس Graphite وهو أحد أكثر أدوات الاختراق تطورًا في العالم، بعد رفع وزارة الأمن الداخلي تجميدًا على عقد بقيمة مليوني دولار.
وفي المقابل، أعلنت مجموعة NSO، المتهمة بانتهاك مصالح الأمن القومي الأمريكي في 2021، تعيين السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل ديفيد فريدمان رئيسًا تنفيذيًا، بعد انتقال ملكيتها إلى مستثمرين جدد، بينهم المنتج السينمائي الأمريكي روبرت سيموندز.
اختراق الهواتف دون علم المستخدم
وتنتج الشركتان برامج تجسس قادرة على اختراق الهواتف دون علم المستخدم. وقراءة الرسائل، والاستماع إلى المكالمات، وتتبع المواقع، وتحويل الهاتف إلى ميكروفون أو كاميرا مراقبة.
وتزعم الشركتان أن برامجها مخصصة لمحاربة الجريمة والإرهاب. لكن تقارير عدة أثبتت إعادة استخدامها لقمع الصحفيين والنشطاء.
حكم لصالح واتساب
وفي أكتوبر الماضي، أصدرت محكمة أمريكية حكمًا نهائيًا لصالح واتساب. يمنع NSO من استهداف مستخدمي التطبيق نهائيًا، بعد 6 سنوات من التقاضي.
وأكدت أبل أن إشعارات التهديد تُرسل لأي مستخدم مستهدف ببرمجيات التجسس. بغض النظر عن موقعه، فيما قالت واتساب إن أولويتها حماية المستخدمين. عبر بناء طبقات أمان جديدة وتنبيه المتضررين في أي مكان بالعالم.
يأتي ذلك فيما لا يزال الجدل القانوني حول شرعية استخدام برامج التجسس داخل الولايات المتحدة قائمًا. خاصة بعد اعتراف مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق، كريستوفر راي، بأن المكتب اختبر برنامج Pegasus التابع لـ NSO قبل أن يقرر عدم استخدامه.
