لإخراج إسرائيل من عزلتها الدبلوماسية.. أكسيوس: واشنطن تتوسط لعقد قمة بين السيسي ونتنياهو

في محاولة لإخراج الكيان المحتل من عزلته الدبلوماسية عقب حرب غزة، كشف مسؤولين أمريكيين عن جهود يبذلها البيت الأبيض لعقد قمة بين رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وعبدالفتاح السيسي، اللذين لم يتحدثا منذ ما قبل حرب غزة.
صفقة الغاز أولا
المسؤولين الذيين تحدثوا لموقع " أكسيوس" ربط انعقاد اللقاء بموافقة نتنياهو أولًا يوافق على صفقة غاز استراتيجية مع مصر، وأن يتخذ خطوات أخرى لإغراء السيسي بالاجتماع، حسبما قالوا.
وكانت إسرائيل قد قررت تجميد صفقة تصدير الغاز الإسرائيلي لمصر بقيمة 35 مليار دولار حتى عام 2040 بعد اشتراطها رفع الأسعار للقاهرة، وخفضه محليًا داخل إسرائيل.
لكن الأيام الماضية كشفت عن تغيُّر في المشهد، وقرب الأطراف من تمرير الاتفاق سريعًا، وسط تقدّم كبير في المفاوضات، حسبما نقلت العربية عن إعلام عبري.
إخراج إسرائيل من عزلتها
وتحاول الولايات المتحدة تحسين العلاقات بين إسرائيل والدول العربية من خلال الدبلوماسية الاقتصادية، وقال مسؤول أمريكي لأكسيوس "هذه فرصة عظيمة لإسرائيل.، فبيع الغاز لمصر سيخلق ترابطًا بين الدول، ويقربها من بعضها البعض، ويخلق سلامًا أكثر دفئًا، ويمنع الحرب".
وترى أكسيوس أن الهدف هو إخراج إسرائيل من عزلتها الدبلوماسية، وتأسيس نموذج جديد لإسرائيل في التعامل مع العالم العربي.
وفي المحادثات الأخيرة، قال مستشار الرئيس ترامب وصهره جاريد كوشنر لنتنياهو إنه بعد الحرب، تحتاج إسرائيل إلى إظهار للدول في المنطقة أنها لديها ما تقدمه أكثر من مجرد أجندة سلبية.
وحسب أكسيوس، اقترح كوشنر على نتنياهو أن يبدأ بمصر، التي لعبت دورًا أساسيًا في التوصل إلى اتفاق السلام في غزة وقادت الجهود التي أعادت حتى الآن 27 من أصل 28 قتيلًا كانوا محتجزين في غزة.
وقال مسؤول أمريكي إن "المصريين أظهروا التزامًا حقيقيًا بمساعدة غزة"، بينما أبلغ نتنياهو كوشنر برغبته في لقاء السيسي، إلا أنه لم يُبدِ أي اهتمام جدي، وفقًا لمصدر إسرائيلي ومسؤول أمريكي أوضحا لأكسيوس أن "الرئيس المصري أبدى برودًا تجاه فكرة اللقاء".
وأضاف المصدر الإسرائيلي "لم تكن هناك اتصالات مهمة على المستوى الاستراتيجي بين البلدين خلال العامين الماضيين".
غضب مصري
وكان نتنياهو تراجع في وقت سابق عن دعوة حصل عليها من ترامب لحضور قمة السلام في غزة بشرم الشيخ في أكتوبر الماضي. وحسب المصدر الإسرائيلي، فإن تراجع نتنياهو عن موقفه لم يلقَ استحسانًا كبيرًا لدى السيسي.
وكان آخر لقاء علني بين السيسي ونتنياهو في الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2017. وقال مسؤولون أمريكيون لنتنياهو إنه بحاجة إلى أن يكون لديه شيء يقدمه للمصريين من أجل عقد مثل هذه القمة. وأحد الاحتمالات هو الموافقة على صفقة غاز طبيعي بمليارات الدولارات. تُوفر بموجبها إسرائيل ما يُقدر بنحو 25% من إمدادات الكهرباء لمصر.
وقال مسؤولون أمريكيون لنتنياهو إنه يحتاج إلى الموافقة على صفقة الغاز. وإعداد مقترحات اقتصادية أخرى من أجل عقد اجتماع مع السيسي.
معبر رفح
وتأتي الأنباء حول لقاء السيسي ونتنياهو في ظل توتر متصاعد، على إثر إعلان تل أبيب، الأربعاء الماضي. أنها ستفتح معبر رفح البري خلال الأيام المقبلة في اتجاه واحد لخروج المواطنين. وقالت إن القرار جاء بالتنسيق مع السلطات المصرية، لكن القاهرة نفت.
كما شدد وزراء خارجية مصر والأردن والإمارات والسعودية وقطر وتركيا وإندونيسيا وباكستان. على ضرورة الالتزام الكامل بخطة ترامب، وما تضمنته من فتح معبر رفح في الاتجاهين، وضمان حرية حركة السكان. وعدم إجبار أي من أبناء القطاع على المغادرة.
اقرأ أيضا:
بعد وقف إطلاق النار.. السياح الإسرائيليون يعودون بأعداد كبيرة إلى جنوب سيناء



