محلي

ردا على مبادرة إدارة ترامب.. مصادر: لقاء السيسي ونتنياهو لن يحدث في الوقت الحالي

ردت مصادر بالقاهرة على مقترح إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن توسطها لعقد لقاء بين عبدالفتاح السيسي، ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بأن الوقت غير مناسب.

ووفق مصادر مطلعة تحدثت لموقع "العربي الجديد" فإن الأمر لا يقتصر على تفاقم الوضع الإنساني والأمني في غزة واستمرار الاحتلال في فرض وقائع جديدة على الأرض.

وتابعت أن من بين أسباب الرفض السلوك الإسرائيلي على الحدود مع مصر، وسيطرة جيش الاحتلال على الجانب الفلسطيني من معبر رفح ومحور صلاح الدين (فيلادلفي)، الأمر الذي تعتبره القاهرة تجاوزاً لاتفاقيات قائمة وتقويضاً لدورها في إدارة التهدئة وملف المعابر.

لا شرعية مجانية لنتنياهو

وأكد المصدر أن الحكومة باتت أكثر حساسية تجاه أي خطوة سياسية قد تُفهم بأنها منح شرعية مجانية لنتنياهو، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الدولية لأدائه، ويرى المصريون أنه يحاول استخدام أي لقاء محتمل على أنه إنجاز دبلوماسي يعوّض إخفاقاته.

ويشير المصدر إلى وجود "شروط مصرية واضحة" حتى يمكن مناقشة فكرة لقاء كهذا، وفي مقدمتها انسحاب الجيش الإسرائيلي من محور فيلادلفي وعودة الوضع الأمني إلى ما كان عليه قبل الحرب، بما يسمح لمصر بممارسة التزاماتها وفق الاتفاقات الدولية ويعيد الحد الأدنى من الثقة السياسية والأمنية.

أما الشرط الثاني، فيتمثل في موافقة نتنياهو رسمياً على صفقة الغاز مع مصر، وهي صفقة ترى القاهرة أنها تمثل مخرجاً واقعياً يمنح القاهرة المبرر السياسي الضروري للقاء بهذا المستوى للرأي العام المحلي والإقليمي.

وإلى جانب هذين الشرطين، ترى القاهرة أن أي لقاء يجب أن يرتبط بتصور واضح لخطوات تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتفعيل مسار سياسي جديد، بحيث لا يظهر اللقاء كأنه مجرد تنازل مصري مجاني، بل بوصفه جزءاً من دور الوساطة الذي تقوم به مصر منذ بدء الحرب.

وساطة أمريكية

وفي محاولة لإخراج الكيان المحتل من عزلته الدبلوماسية عقب حرب غزة، كشف مسؤولين أمريكيين عن جهود يبذلها البيت الأبيض لعقد قمة بين رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وعبدالفتاح السيسي، اللذين لم يتحدثا منذ ما قبل حرب غزة.

المسؤولين الذيين تحدثوا لموقع ” أكسيوس” ربط انعقاد اللقاء بموافقة نتنياهو أولًا يوافق على صفقة غاز استراتيجية مع مصر. وأن يتخذ خطوات أخرى لإغراء السيسي بالاجتماع، حسبما قالوا.

إخراج إسرائيل من عزلتها

وبحسب الموقع الأمريكي، فإن الولايات المتحدة تحاول تحسين العلاقات. بين إسرائيل والدول العربية من خلال الدبلوماسية الاقتصادية، وقال مسؤول أمريكي لأكسيوس “هذه فرصة عظيمة لإسرائيل. فبيع الغاز لمصر سيخلق ترابطًا بين الدول، ويقربها من بعضها البعض، ويخلق سلامًا أكثر دفئًا، ويمنع الحرب”.

وترى أكسيوس أن الهدف هو إخراج إسرائيل من عزلتها الدبلوماسية. وتأسيس نموذج جديد لإسرائيل في التعامل مع العالم العربي.

وفي المحادثات الأخيرة، قال مستشار الرئيس ترامب وصهره جاريد كوشنر لنتنياهو إنه بعد الحرب. تحتاج إسرائيل إلى إظهار للدول في المنطقة أنها لديها ما تقدمه أكثر من مجرد أجندة سلبية.

وحسب أكسيوس، اقترح كوشنر على نتنياهو أن يبدأ بمصر، التي لعبت دورًا أساسيًا في التوصل إلى اتفاق السلام في غزة. وقادت الجهود التي أعادت حتى الآن 27 من أصل 28 قتيلًا كانوا محتجزين في غزة.

وقال مسؤول أمريكي إن “المصريين أظهروا التزامًا حقيقيًا بمساعدة غزة”. بينما أبلغ نتنياهو كوشنر برغبته في لقاء السيسي، إلا أنه لم يُبدِ أي اهتمام جدي. وفقًا لمصدر إسرائيلي ومسؤول أمريكي أوضحا لأكسيوس أن “الرئيس المصري أبدى برودًا تجاه فكرة اللقاء”.

وأضاف المصدر الإسرائيلي “لم تكن هناك اتصالات مهمة على المستوى الاستراتيجي. بين البلدين خلال العامين الماضيين”.

اقرأ أيضا:
لإخراج إسرائيل من عزلتها الدبلوماسية.. أكسيوس: واشنطن تتوسط لعقد قمة بين السيسي ونتنياهو

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى