تسبب المنخفض العاصف الذي ضرب قطاع غزة على مدار اليومين الماضيين في غرق آلاف خيام النازحين في مناطق متفرقة من القطاع، فيما توفيت طفلة نتجية البرد الشديد.
وأعلن مدير عام صحة غزة منير البرش وفاة الطفلة الرضيعة رهف أبو جزر بخانيونس جنوبي القطاع جراء البرد وغرق خيمتها بمياه الأمطار.
وحذر "البرش" من وفاة أطفال وكبار سن ومرضى جراء انخفاض درجات الحرارة داخل خيام النازحين التي غمرتها مياه الأمطار خلال المنخفض الجوي الذي يضرب القطاع.
استغاثات واسعة
وعلى مدار الـ24 ساعة الماضية، تلقى جهاز الدفاع المدني بغزة أكثر من 2500 مناشدة من نازحين غمرت مياه الأمطار خيامهم بفعل المنخفض العاصف، وفق ما أفاد به للأناضول متحدثه محمود بصل في تصريحات سابقة الخميس.
ومع اشتداد تأثير المنخفض منذ فجر الأربعاء، غرقت آلاف خيام النازحين في مناطق متفرقة من القطاع. بعد هطول أمطار غزيرة بكثافة، وسط توقعات باستمرار الحالة الجوية حتى مساء الجمعة.
وتأتي هذه الموجة في وقت يعيش فيه النازحون أوضاعا مأساوية بفعل انعدام مقومات الحياة. وصعوبة الوصول إلى المستلزمات الأساسية وتراجع الخدمات الحيوية بسبب الحصار الإسرائيلي.
وفي السياق ذاته، تداول ناشطون عبر مواقع التواصل مقاطع تظهر وفاة رضيعة في مدينة خان يونس. قالوا إنها "توفيت بسبب البرد".
وظهر أحد أفراد عائلتها في مقطع مصور وهو يقول: "قتلها البرد، يا عالم ما حد مدور عليهم، الأطفال بموتوا واحد - واحد".
خيام تالفة
ويتخذ معظم النازحين من الخيام التالفة مأوى لهم، فيما قدر المكتب الإعلامي الحكومي بغزة. نهاية سبتمبر الماضي، أن نسبة الخيام التي لم تعد صالحة للإقامة في القطاع بلغت نحو 93 بالمئة. بواقع 125 ألف خيمة من أصل 135 ألفا.
وفي سياق آخر، استشهدت مسنة فلسطينية وأصيب 5 آخرون. إثر قصف إسرائيلي استهدف مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في القطاع. وذلك بالتزامن مع تأثير منخفض جوي قوي يضرب المنطقة.
