عربي ودولي

الجيش السوداني يتهم الدعم السريع بقصف معسكر أممي ومقتل 6 جنود حفظ سلام

قُتل ستة جنود من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، يحملون الجنسية البنغلاديشية، وأصيب آخرون. جراء هجوم بطائرات مسيّرة استهدف معسكر البعثة الأممية في مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان جنوبي السودان. وسط اتهامات من الجيش السوداني للدعم السريع

ونقل مصدر للجزيرة في بعثة الأمم المتحدة المؤقتة لحفظ السلام في أبيي (يونيسفا) أن ثلاث طائرات مسيّرة استهدفت. مساء السبت، المعسكر الأممي، ما أدى إلى إصابة محطة الوقود داخله ووقوع خسائر بشرية في صفوف القوات الدولية، دون تحديد الجهة المنفذة للهجوم.

وفي بنغلاديش، أعلن الجيش البنغلاديشي مقتل ما لا يقل عن ستة من جنوده المشاركين ضمن قوات حفظ السلام في السودان. إضافة إلى إصابة ثمانية آخرين، مؤكدًا أن الهجوم وقع على قاعدة تابعة للأمم المتحدة في ظل أوضاع أمنية وصفها بـ"غير المستقرة".

وأوضح الجيش، في بيان رسمي، أن الجهود متواصلة لتقديم الرعاية الطبية للمصابين وتنفيذ عمليات الإخلاء والإنقاذ اللازمة. مشيرًا إلى أن القوات البنغلاديشية لا تزال منتشرة في منطقة أبيي، التي تشهد توترات مزمنة بسبب النزاع بين السودان وجنوب السودان.

وتُعد بنغلاديش من أكبر الدول المساهمة بقوات في بعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. حيث تشارك منذ سنوات طويلة في مهام أمنية وإنسانية بعدة مناطق نزاع، من بينها أبيي.

من جانبه، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم، ووصفه بـ"المروع". داعيًا أطراف الصراع في السودان إلى الوقف الفوري للأعمال القتالية واحترام القانون الدولي الإنساني.

وقال غوتيريش، في بيان، إن استهداف القاعدة اللوجستية التابعة للأمم المتحدة في كادوقلي بواسطة طائرات مسيّرة. يمثل اعتداءً خطيرًا على قوات حفظ السلام والمنشآت الأممية.

الجيش السوداني يحمّل الدعم السريع المسؤولية

واتهم الجيش السوداني قوات الدعم السريع بالوقوف خلف الهجوم على مقر الأمم المتحدة في كادوقلي. بينما نفت الأخيرة هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها "عارية عن الصحة".

وقال الناطق الرسمي بإسم القوات المسلحة العميد الركن عاصم عوض عبدالوهاب. أن إعتداء مليشيا آل دقلو علي مقر بعثة الأمم المتحدة وكتيبة بنغلاديش بكادقلي عمل إجرامي. وإنتهاك صارخ للقانون الدولي والإنساني والقرارات الأممية، التي تحمي قوات حفظ السلام والمنشآت التابعة للأمم المتحدة. ويكشف بوضوح عن النهج التخريبي للمليشيا المتمردة ومن يقف خلفها

وفي بيان رسمي، أدانت الحكومة السودانية الهجوم الجوي، واعتبرته خرقًا جسيمًا للحماية الممنوحة للمنشآت الأممية. وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، محمّلة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن الاستهداف.

وطالبت الحكومة السودانية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي باتخاذ مواقف حازمة وإجراءات رادعة تضمن حماية المنشآت الأممية والعاملين في المجال الإنساني. ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم وفق القوانين الدولية.

مدينة كادوقلي

وتخضع مدينة كادوقلي لحصار تفرضه قوات الدعم السريع منذ نحو عام ونصف العام، وسط أوضاع إنسانية متدهورة. حيث سبق أن أعلنت الأمم المتحدة، في نوفمبر الماضي، تفشي المجاعة داخل المدينة.

وفي تطورات ميدانية متصلة. أفاد مصدر للجزيرة عسكري بأن الجيش السوداني والقوات المساندة له نفذوا عمليات تمشيط في ثلاثة محاور قتال محيطة بمدينة كادوقلي.

كما أفاد مصدر أمني بمقتل مدني وإصابة ثلاثة آخرين جراء قصف بطائرة مسيّرة استهدف المدخل الشرقي لمدينة الأُبيّض. عاصمة ولاية شمال كردفان، متهمًا قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم.

ويُعد إقليم كردفان، المقسم إلى ثلاث ولايات منطقة ذات أهمية إستراتيجية بالغة، لكونه حلقة وصل جغرافية ولوجستية بين مناطق سيطرة الجيش في شمال وشرق ووسط السودان، وإقليم دارفور غربًا، الذي تسيطر قوات الدعم السريع على مساحات واسعة منه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى