من المقرر أن ينتقل مجلس النواب رسمياً إلى العاصمة الإدارية الجديدة، مع انطلاق دور الانعقاد الجديد 2025 - 2030 عقب الانتهاء من الانتخابات التشريعية الجارية، وإعلان نتائجها النهائية في 10 يناير المقبل، بحسب مصادر لموقع "العربي الجديد".
المصادر أكدت أن على فعاليات مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية) ستبقى في مقر البرلمان التاريخي بوسط القاهرة، بسبب عدم الانتهاء من التجهيزات اللوجستية لمبناه في العاصمة الجديدة.
بدلات للانتقال والسكن
وقالت المصادر إن جميع القطاعات والأمانات في مجلس النواب بدأت بالانتقال الفعلي إلى المبنى الجديد في العاصمة الإدارية، تمهيداً لبدء أعمال المجلس بتشكيله الجديد في النصف الأول من يناير.
كما أشارت إلى تخصيص بدلات مالية للانتقال لجميع العاملين في المجلس بحد أدنى ألفي جنيه شهرياً، بالإضافة إلى صرف بدل سكن للمقيمين منهم في العاصمة الجديدة يراوح بين 4 إلى 5 آلاف جنيه شهرياً.
مستقبل وطن يحدد رئيس المجلس
وأضافت المصادر أن حزب مستقبل وطن، حائز الأغلبية، استقر على ترشيح المستشار محمد عيد محجوب، رئيس مجلس القضاء الأعلى ومحكمة النقض السابق، والنائب الفائز بصفة مستقل على مقاعد "القائمة الوطنية من أجل مصر"، لرئاسة مجلس النواب في فصله التشريعي الجديد خلفاً للمستشار حنفي جبالي، رئيس المحكمة الدستورية السابق.
وشغل محجوب منصب مساعد وزير العدل في 2017، وعُين بقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيساً لمجلس القضاء الأعلى ومحكمة النقض في 2022. وكان عضواً في لجنة الخبراء (العشرة) لإعداد التعديلات الدستورية عام 2014، وأحد أبرز المؤيدين لتمديد فترة الرئاسة من أربع إلى ست سنوات في مشروع تعديل الدستور عام 2019، والسماح بترشح الرئيس الحالي لولاية ثالثة حتى 2030.
ورجحت المصادر الإبقاء على النائب أحمد سعد الدين، ضابط الشرطة ونائب رئيس مجلس الدولة السابق. في منصب الوكيل الأول لمجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، ورجل الأعمال محمد أبو العينين. في منصب الوكيل الثاني عن حزب الجبهة الوطنية، بعد ترضية حزب حماة الوطن. بمنحه منصب الوكيل الأول في مجلس الشيوخ لمصلحة نائب رئيس الحزب، اللواء السابق في الجيش أحمد العوضي.
وتمثل الأحزاب الثلاثة النواة الرئيسية لـ"القائمة الوطنية"، التي تضم تسعة أحزاب أخرى تعرف باسم "أحزاب الموالاة".
واستحوذت القائمة منذ بداية انتخابات مجلس النواب على الأغلبية الكاسحة من المقاعد على نظامي القائمة المغلقة والفردي. ولم يفز من خارجها سوى 13 مستقلاً في المرحلتين الأولى والثانية معاً، ومرشحين اثنين عن حزب النور السلفي. ومرشح واحد عن حزب المحافظين.
مقر البرلمان الجديد
ويشار إلى أن مقر البرلمان المصري في العاصمة الجديدة هو الأكبر في منطقة الشرق الأوسط. حيث شيد على مساحة 26 فداناً، وتتسع القاعة الرئيسية فيه لألف عضو بمسطح يعادل ثلاثة أضعاف المبنى الحالي لمجلس النواب. تعلوها قبة علوية خرسانية ضخمة بقطر 57 متراً، وارتفاع 65 متراً، فيما تحتوي مقاعد النواب على وحدات ميكروفون وتصويت إلكتروني. بالإضافة إلى أربع شاشات كبرى لنقل نتيجة التصويت.
ويتألف المبنى الرئيسي من بدروم وطابق أرضي وثمانية طوابق متكررة، تضم مكاتب لإجمالي 3200 موظف. و720 مكتباً للنواب، فضلاً عن احتواء مقر المجلس مجموعة من المباني الخدمية المنفصلة. تشمل مركزاً طبياً، ومبنى للشرطة، ووحدة إطفاء، وسجلاً مدنياً، وقاعات استماع، ومراكز للإعلام والمعلومات والتدريب.
ومنذ اكتمال المبنى في 2023، لم ينعقد مجلس النواب المصري سوى مرات معدودة في مقره الجديد. لأسباب أمنية ولوجستية، بالإضافة إلى ما كشفه الحضور في العاصمة الإدارية من غياب للأعضاء. وعدم اكتمال للنصاب القانوني اللازم للتصويت على مشاريع القوانين.
اقرأ أيضا:
حملات توقيف تطاول مرشحين ومحامين في انتخابات البرلمان المصري
