تتواصل معاناة سكان قطاع غزة مع اشتداد كارثة المنخفضات الجوية. التي أسفرت عن وفاة 17 شخصا بينهم أربعة أطفال بسبب البرد القارس. إضافة إلى سقوط ضحايا جراء انهيار مبانٍ متصدعة بفعل الحرب.
وأفاد الدفاع المدني بأن السيول ومياه الأمطار أغرقت نحو 90% من مراكز الإيواء. وتسببت في انهيارات جزئية خطرة لأكثر من 90 بناية سكنية، ما يهدد حياة آلاف النازحين.
وأوضح المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل أن خيام النازحين تضررت بشكل واسع. وفقدت آلاف الأسر مساكنها المؤقتة. فيما تلقت الطواقم أكثر من خمسة آلاف نداء استغاثة منذ بدء العواصف. وجدد دعوته للمجتمع الدولي للتحرك العاجل وتوفير المساعدات الإنسانية الطارئة.
قصف إسرائيلي
وفي موازاة الأزمة الإنسانية. أفادت مصادر فلسطينية بتعرض سيارة مدنية لقصف جوي إسرائيلي وسط مدينة غزة. أسفر عن إصابة 11 فلسطينيا بعضهم بحالة خطرة.
كما واصلت فرق الدفاع المدني انتشال جثامين ضحايا من تحت الأنقاض. بينها جثامين 30 شخصا من عائلة واحدة في حي الرمال.
مصر والمرحلة الثانية من الاتفاق
سياسيا قال رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية ضياء رشوان إن تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار استغرق وقتاً أطول بسبب ما وصفه بالتلكؤ الإسرائيلي، مؤكدا أن القاهرة، بوصفها ضامنا للاتفاق، تطالب بالبدء الفوري في المرحلة الثانية التي تُعد جوهر الاتفاق وتشمل انسحاباً إسرائيلياً، ونشر قوة دولية لحفظ الاستقرار، والبدء بإعادة الإعمار.
وأشار رشوان إلى أن الضغوط الأميركية على إسرائيل أصبحت أكثر جدية، لا سيما من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لدفع تنفيذ المرحلة الثانية، في ظل مساعٍ دولية لتشكيل قوة استقرار في غزة بإشراف أممي.
ورغم وقف إطلاق النار المعلن، لا تزال الخلافات قائمة بشأن المساعدات الإنسانية وفتح معبر رفح، فيما تستمر أعمال العنف المتفرقة. وتؤكد منظمات دولية، بينها اليونيسف، أن آلاف الأطفال في غزة يعانون من سوء تغذية حاد، وأن الأمطار الغزيرة فاقمت الأزمة الصحية والإنسانية في القطاع المنكوب.
اقرأ أيضا:
عميل يعترف للمقاومة: جهة عربية دربت عناصر المليشيات في غزة إعلاميًا
