
إمام مسجد "سان سالفاريو"بإيطاليا يعاقب على جرم لم يرتكبه. محمد شاهين مصري مقيم في مدينة "تورينو" الإيطالية منذ 21 عام.
شاهين شارك في مظاهرات مؤيدة لفلسطين قبل عامين. وقال في كلمة له أن ما حدث في 7 أكتوبر 2023 ليس انتهاكا ولا عنفا ضد إسرائيل. لكن تم النظر إلى التعليق على إنه دعم لحركة "حماس".
رغم إقامة شاهين شرعيا في البلاد منذ عقدين من الزمن. فتحت السلطات الإيطالية مطلع 2024 ملفا أمنيا ضده. وراقبت خطاباته ونشاطه العام وصنفت تصريحاته كتهديد محتمل للأمن العام.
منتصف 2025 سحب السلطات تصريح إقامة الشيخ. وأصدرت أمرا بترحيله خارج البلاد. الداخلية الإيطالية بررت القرار بالاشتباه في التطرف والتحريض.
في نوفمبر الماضي تم توقيف الإمام محمد شاهين. ونُقل إلى مركز احتجاز في "صقلية" تمهيدا لترحيله إلى مصر.
ديسمبر الجاري تقدم محامو المتهم بطعن إلى محكمة الاستئناف. وقال المحامين، "نرفض اعتبار التصريحات خطرا حقيقيا ونؤكد غياب أي عمل عنيف أو تحريض مباشر كما أن حرية التعبير لا تبرر الترحيل".
إيطاليا شهدت عدة احتجاجات لدعم شاهين ورفض ترحيله. التظاهرات شارك فيها ناشطون وأقليات مهاجرة. عتبرين القضية مسألة حرية تعبير وحقوق مهاجرين.
المحكمة قررت الإفراج عن الإمام وإيقاف تنفيذ الترحيل مع إعادة النظر في وضع الإقامة. لكن الحكومة أثار غضب الحكومة اليمينية المتطرفة، غير أن منظمات حقوقية ويسارية رحبت بالقرار واعتبرته انتصارات لحرية التعبير.



