لم يشعر به المواطن
سجّل الاقتصاد المصري معدل نمو تجاوز 5% خلال الربع الأول من العام المالي 2025/2026، إلا أن هذا الأداء لم ينعكس على الأوضاع المعيشية للمواطنين، بل تزامن مع ارتفاع عبء الدين العام وحصة الفرد منه، وفق تقديرات خبراء اقتصاديين.
نمو محدود
وبحسب بيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، بلغ معدل النمو 5.3% مدفوعًا بتوسع قطاعات الصناعة التحويلية غير البترولية، والسياحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتي سجلت معدلات نمو تجاوزت 13%.
بيانات مضللة
في المقابل، يقول الخبير المصرفي رمزي الجرم إن التركيز على معدل النمو وحده «مضلل»، مشيرًا إلى أن نصيب الفرد من الناتج المحلي لم يشهد تحسنًا ملموسًا، وهو ما تعكسه مرتبة مصر المتأخرة في مؤشر التنمية البشرية.
زيادة الاقتراض
ويرى الخبير الاقتصادي هاني توفيق أن هذا النمو نتج بالأساس عن زيادة الاستهلاك والاقتراض وليس عن الاستثمار الحقيقي، لافتًا إلى ارتفاع القروض الاستهلاكية بنحو 57% خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما لا يؤدي إلى تحسين مستدام في التشغيل أو الدخول.
ارتفاع الدين الخارجي
من جانبه، حذّر وزير المالية الأسبق سمير رضوان من تصاعد الدين العام، موضحًا أن الدين الخارجي تجاوز 161 مليار دولار، بينما تلتهم خدمة الدين ما يصل إلى 60% من إيرادات الموازنة، ما ينعكس في النهاية على المواطنين.
ويجمع خبراء على أن استمرار النمو دون تحسن ملموس في مستويات المعيشة يعكس اختلالًا في نموذج التنمية، مؤكدين أن الانتقال إلى اقتصاد منتج قائم على الاستثمار والتشغيل هو الشرط الأساسي لتحويل أرقام النمو إلى مكاسب يشعر بها المواطن.
