اقتصادمحلي

الحكومة تمضي نحو الدعم النقدي. وخبراء يحذرون من تآكل قيمته وغياب الضمانات

أعلن رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي أن الحكومة ستعقد اجتماعًا للجنة الإدارية للعدالة الاجتماعية خلال الأسبوع المقبل.

وأكد مدبولي حرص الحكومة على الاطمئنان التام لآليات التنفيذ قبل التطبيق، منعًا لحدوث أي اضطرابات أو مشكلات تمس الفئات المستحقة.

خبراء: الدعم النقدي سلاح ذو حدين

من جهته يرى أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة الدكتور فخري الفقي، أن التحول إلى الدعم النقدي قد يحقق كفاءة أعلى.

كما أنه سيحد من الهدر وتسرب الدعم، لكنه شدد على أن نجاح التجربة مرهون بقدرة الحكومة على ضبط الأسعار:

قائلًا إن «الدعم النقدي في ظل انفلات الأسواق يفقد معناه الاجتماعي».

هل سينجح الدعم النقدي في تحسين حياة المواطنين أم يتحول إلى رقم يتآكل أمام موجات الغلاء؟

من جانبه، قال أستاذ الاقتصاد الدكتور وائل النحاس، إن الدعم النقدي قد يكون أكثر عدالة من حيث المبدأ.

وأضاف أن مشكلته أنه لا يوفر الأمان الغذائي الذي يتيحه الدعم العيني، خاصة للفئات الأكثر فقرًا، معلقاً:

"الدعم العيني يضمن وصول السلع الأساسية حتى في أوقات الأزمات".

مخاوف اجتماعية

بدوره، حذر الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب من أن التحول إلى الدعم النقدي دون زيادة حقيقية في الأجور والدخول"سيضعف القوة الشرائية للمواطن".

وأشار إلى أن العديد من الدول النامية التي طبقت هذا النظام واجهت مشكلات تتعلق بتآكل قيمة الدعم مع الوقت.

بين الكفاءة والحماية

أما الخبير الاقتصادي الدكتور مدحت نافع، فأكد أن الدعم النقدي قد يكون أكثر شفافية، لكنه يحتاج إلى نظام استهداف شديد الدقة، وقواعد بيانات محدثة باستمرار، محذرًا من أن أي خطأ في الاستهداف قد يؤدي إلى إقصاء مستحقين حقيقيين.

وأضاف أن «المعيار الحقيقي لنجاح الدعم ليس شكله، بل قدرته على حماية الفئات الهشة من الصدمات الاقتصادية».

قرار ينتظر الاختبار

ويتفق الخبراء على أن التحول من الدعم العيني إلى النقدي لا يمكن الحكم عليه مسبقًا، إذ يعتمد نجاحه على التنفيذ الفعلي، ومدى قدرة الدولة على حماية المواطنين من التضخم وتقلبات الأسعار، في وقت يعاني فيه الاقتصاد من ضغوط معيشية متزايدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى