دافع عدد من الإعلاميين عن موقف الحكومة من اتفاقية استيراد الغاز من إسرائيل، والتي أثارت جدلًا وانتقادات من قوى معارضة.
واعتبر الإعلاميون أن الاتفاقية ذات طابع اقتصادي بحت ولا تمثل تحولًا في الموقف السياسي المصري تجاه القضية الفلسطينية.
الديهي: التعامل التجاري مع اليهود كان موجودا منذ عهد النبي
وقال الإعلامي نشأت الديهي إن مصر لا تسعى إلى التعامل مع إسرائيل، وأن الاتفاق يتم في إطار تجاري واقتصادي فقط.
وأضاف الديهي، أن التعامل التجاري مع اليهود كان قائمًا منذ عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم في مكة والمدينة.
كما أشار إلى أن ذلك يؤكد أن التجارة مع اليهود ليست أمرًا محرمًا، وأن الحديث يدور حول الصهيونية وليس الديانة.
وأعتبر أن الاعتراض على الصفقة يجب أن يترافق مع طرح بدائل عملية، متسائلًا:
«إذا كنا نستورد الغاز بسعر 7، بينما يصل سعره من دول أخرى إلى 14، فمن أين نأتي بالبديل؟».
وأوضح أن مصر تحقق مكاسب اقتصادية من الصفقة في ظل انخفاض الإنتاج المحلي وحدوث عجز يتم تعويضه بسعر السوق العالمي.
أحمد موسى ينفي المساس بأمن الطاقة المصري
من جانبه، قال الإعلامي أحمد موسى إن الحديث عن تحكم إسرائيل في أمن الطاقة المصري «ادعاءات غير صحيحة».
وأضاف موسى، أن مصر تنتج يوميًا نحو 4 مليارات قدم مكعب من الغاز، وامتلاكها أربع سفن توفر ما يعادل 2.7 مليار قدم مكعب يوميًا.
المعارضة تنتقد الاتفاق وتصفه بدعم لإسرائيل
في المقابل، انتقدت حركة الاشتراكيين الثوريين الاتفاقية في بيان لها، معتبرة أنها تمثل دعمًا سياسيًا واقتصاديًا لإسرائيل.
وذكر البيان، أنها تُعد أكبر صفقة غاز في تاريخها، وتقدر بنحو 35 مليار دولار، رغم استمرار الحرب في قطاع غزة.
وقالت الحركة إن الاتفاق تم بضغوط أمريكية، ويأتي في سياق دعم الشركات الأمريكية العاملة في حقول الغاز بشرق المتوسط، وتعزيز مكانة إسرائيل الإقليمية في مجال الطاقة، معتبرة أن الغاز المستورد «مسروق من الشعب الفلسطيني».
وأشارت إلى أن الاعتماد على إسرائيل في ملف الغاز يمثل مخاطرة، مستشهدة بتوقف تدفق الغاز في بداية الحرب على غزة، وما ترتب عليه من نقص في الطاقة وتخفيف أحمال الكهرباء وتوقف بعض المصانع.
وبحسب بيانات منظمة الطاقة الدولية لعام 2023، يمثل الغاز الطبيعي نحو 48.7% من مزيج الطاقة في مصر، فيما يعتمد قطاع الكهرباء بنسبة تقارب 76% على الغاز الطبيعي.
ويستمر الجدل حول الاتفاقية في ظل تباين المواقف بين مؤيدين يرونها ضرورة اقتصادية، ومعارضين يعتبرونها تطبيعًا مرفوضًا في التوقيت الحالي.

