في مخالفة واضحة للقانون، تمارس شركة رؤية للمقاولات التابعة لمجموعة بايونيرز ضغوطًا على عمالها بموقع تلال السخنة في محافظة السويس، لإجبارهم على تقديم استقالاتهم مقابل تعويض مالي يعادل ربع شهر عن كل سنة خدمة.
ووفقًا لشهادات عاملين تحدثوا إلى موقع المنصة، تهدف الشركة من هذه الخطوة إلى إنهاء العقود الحالية وإعادة التعاقد بعقود محددة المدة من خلال شركة بارتنر برو للتجارة والخدمات..
وقال أحد العمال إنهم تقدموا بشكوى رسمية إلى مكتب عمل مدينة نصر، التابع له المجموعة، تضمنت وصفًا للضغوط التي تمارسها الإدارة لإجبارهم على الاستقالة، والتي شملت وقف صرف الحوافز السنوية، وإلغاء التأمين الصحي، وعدم صرف علاوات غلاء المعيشة.
وأضاف العامل الأول أن جلسة عُقدت الأسبوع الماضي لمناقشة الشكوى، حضرها مندوب عن الشركة ووقّع على الاطلاع دون الرد على مضمونها، ليتحدد يوم 28 ديسمبر الجاري موعدًا للرد النهائي، قبل إحالة الشكوى إلى القضاء.
وأردف "مسؤولو مكتب العمل تعاملوا معنا بتعسف شديد وكانوا رافضين إطلاعنا على رد مندوب الشركة، وألزمونا بالحضور قبل التاسعة صباحًا، رغم قدومنا من العين السخنة ومحافظات أخرى تستغرق ساعات للوصول".
تسريح للعمال
وقال عامل آخر، إن أوضاع الشركة شهدت تغيرًا جذريًا منذ استحواذ مجموعة بايونيرز عليها، موضحًا أن الإدارة سحبت أغلب المشروعات من "رؤية" وأسندتها إلى شركات أخرى تابعة للمجموعة، وبدأت منذ نحو خمس سنوات في تسريح العمال "بالتراضي" مقابل تعويض يعادل شهرين عن كل سنة خدمة، ما أدى إلى تقلص عدد العاملين إلى عشرات فقط.
وأضاف أن الشركة احتسبت يومي سفر العمال إلى القاهرة لتقديم الشكوى غيابًا بالمخالفة للقانون. رغم إخطار الإدارة مسبقًا، كما أشار إلى أنهم علموا بنية الإدارة وقف تحويل الرواتب إلى الحسابات البنكية، وإلزامهم بالحضور شهريًا إلى القاهرة لتقاضي أجورهم، واعتبر ذلك أحد أساليب الضغط التي سبق استخدامها مع عمال أُجبروا على الاستقالة.
وأوضح العاملان أنهما لا يعلمان ما إذا كانت شركة بارتنر برو. التي تعتزم الإدارة تحرير عقودهم الجديدة معها بعد الاستقالة، تتبع مجموعة بايونيرز من عدمه.
أجور ضعيفة
وبحسب العاملين، لا تتجاوز رواتب العمال المتبقين في شركة رؤية 8 آلاف جنيه شهريًا رغم تجاوز مدد خدمتهم 20 عامًا.
وينفق العمال نحو ثلث هذا المبلغ على الطعام خلال إقامتهم في مواقع العمل، في ظل توقف الزيادات منذ عام 2019.
وقفات احتجاجية
وكان عمال شركة رؤية نظموا في سبتمبر 2024، وقفة احتجاجية بموقعي تلال السخنة والقطامية. للمطالبة بصرف الزيادات السنوية المتأخرة منذ 2019، والأرباح السنوية المتوقفة. إلى جانب إعادة التأمين الصحي الذي ألغته الشركة.
شركة رؤية
وتأسست شركة رؤية للمقاولات عام 2007، قبل أن تستحوذ مجموعة بايونيرز القابضة. للاستثمارات المالية على نحو 75% من أسهمها عام 2017.
ويمتلك رجل الأعمال وعضو حزب مستقبل وطن ورئيس نادي فيوتشر الرياضي السابق وليد زكي. نحو 26% من أسهم مجموعة بايونيرز، التي استحوذت على شركة رؤية للمقاولات عام 2017. ويشغل منصب رئيس مجلس إدارة المجموعة.
ونفذت الشركة عددًا من المشروعات العقارية، من بينها منتجعات وفيلات بالساحل الشمالي. ومشروع ستون بارك بالقطامية، إلى جانب مشروع تلال السخنة بمحافظة السويس. الذي يضم منتجعات وشاليهات وفيلات باستثمارات تقدر بمئات الملايين من الجنيهات.
