قطع المياه والغاز عن سكان برج "لؤلؤة سموحة" بالإسكندرية لإجبارهم على إخلائه

ضمن ضغوط تمارس بحقهم من 3 سنوات، فوجئ سكان برج "لؤلؤة سموحة" في منطقة سموحة بالإسكندرية، بقطع مياه الشرب عنهم، لإجبارهم على إخلاء منازلهم.

ووفق المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، فإن مجموعة من موظفي شركة مياه الإسكندرية، من بينهم رئيس الشركة بنفسه، وبصحبتهم قوة من قسم شرطة سيدي جابر، قاموا بقطع مياه الشرب عنهم، بدعوى أنه أتى تنفيذًا لقرار من رئيس مجلس الوزراء.

ووصفت المبادرة ما حدث بأنه إجراء مخالف للقانون، ويمثل ضغطًا إداريًا غير مشروع على سكان البرج، بغرض إخلائهم قسريًا لبناء فندق سياحي".

بعد قطع الغاز

وجاء قطع مياه الشرب عن السكان، بعد إجراءات شملت قطع خدمات الغاز الطبيعي عنهم والتلويح بقطع خدمات أخرى.

وأشارت أن تلك الإجراءات تأتي في سياق "نزاع ممتد منذ سنوات حول العقار بين السكان وشركة سوليك العقارية، المالكة لمجتمع سكني مسوّر (كُمباوند) ملاصق للمبنى، فيما تملك الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بعض عقاراته".

وذكر أهالي لم تسمهم المبادرة أن "ضغوطًا تُمارس ضدهم منذ نحو ثلاث سنوات. لدفعهم إلى مغادرة البرج مقابل تعويضات زهيدة"، وأن بعض السكان قبلوا الانتقال. بينما يتمسك آخرون بحقهم في البقاء.

تفاصيل لؤلؤة سموحة

وتعود وقائع الأزمة، حسب ما توثقت المبادرة، إلى العام 2019. حين أصدر رئيس الوزراء القرار رقم 1820 باعتبار مشروع توسعة شارع النقل والهندسة (شارع 38 سابقًا) ليصبح بعرض 30 مترًا. كطريق عرضي من محور المحمودية بمحافظة الإسكندرية من أعمال المنفعة العامة.

تجدد القرار في 2022، ثم مجددًا 2025، وفقًا للتعديلات التي جعلت مدة سريان قرارات المنفعة العامة 3 سنوات ".وبالرغم من التجديدات المتتالية، إلا أنه طبقًا للقانون 10 لسنة 1990 الخاص بنزع ملكية العقارات للمنفعة العامة. يسقط قرار نزع الملكية بمرور 3 سنوات دون تنفيذه، ويعتبر كأن لم يكن.

بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض السكان طعنوا على قرار نزع الملكية الصادر الأصلي. أمام القضاء الإداري بالإسكندرية (الدائرة 54)، وحددت جلسة نظره الأولى اليوم".

وتؤكد المبادرة أن المستندات بحوزة السكان توضح أن وحدات العقار مملوكة بعقود بيع قديمة. ترجع إلى عام 1999، وتتضمن أرقام الوحدات والدور والنموذج وقيمة البيع وطريقة السداد. "ما يعد دليلًا على أن العقار مأهول بسكان لهم صفة قانونية واضحة".

انتقائية في التنفيذ

يؤكد السكان وموقع شركة سوليك العقارية على وجود مخطط لإنشاء فندق سياحي، وفق المبادرة ". وهو إن صح فإنه ينفي صفة المنفعة العامة عن قرار رئيس مجلس الوزراء".

ولفتت المبادرة إلى أنه على ذات خط التنظيم يوجد كمبوند آخر "ما يعني أن تطبيق التوسعة بذات المنطق يستلزم هدم منشآت أخرى أيضًا. من بينها هذا الكمباوند، وهو ما لا يبدو مطروحًا ضمن الخطة، ما يثير شبهة الانتقائية والاستهداف في التطبيق".

وأشارت إلى وجود بدائل تبدو أقل كلفة اجتماعية ومادية مدعومة بخرائط وصور ميدانية. منها أن نزع المثلث المقابل للعمارة (جنوب الشارع)، قد يكون أسهل وأوفر. لأنه شارع داخلي وخال من السكان والإشغالات، وبقيمة نزع أقل بكثير من نزع ملكية عمارة مأهولة. وما يترتب على ذلك من إخلاء قسري وضرر اجتماعي".

اقرأ أيضا:
سكان طوسون يطعنون قضائياً ضد قرار إزالة 260 منزلاً و4 مساجد

Exit mobile version