جدد عبد الفتاح السيسي الثقة في مجلس إدارة البنك المركزي برئاسة حسن السيد حسن عبد الله لمدة عام جديد.
في خطوة تؤكد استمرار الثقة الرسمية في قيادته للسياسة النقدية في مرحلة لا تزال تشهد فيها مصر تحديات كبيرة اقتصاديا.
مسؤولية في أوقات صعبة
تولى حسن عبد الله هذا منصب محافظ البنك المركزي في أغسطس 2022 في وقت كان الاقتصاد المصري يواجه ضغوطًا شديدة.
ويأتي ذلك نتيجة من قبل ارتفاع التضخم، نقص العملة الصعبة، وتراجع قدرات الإنتاج المحلي، في سياق تبعات جائحة كورونا.
السياسات النقدية في عهده
شهدت إدارة البنك المركزي تحت قيادة عبد الله سلسلة من السياسات النقدية الحاسمة، أبرزها:
- تحرير مرن لسعر صرف الجنيه وربطه بسلة عملات بدلاً من الاقتصار على الدولار.
- رفع الاحتياطي الإلزامي للبنوك لتقليص السيولة ويلعب دورًا في السيطرة على التضخم.
- قروض تمويلية مع صندوق النقد الدولي بقيمة تصل حتى 8 مليارات دولار.
- استخدام أدوات السياسة النقدية مثل الفائدة لضبط التضخم وامتصاص السيولة الزائدة.
انتقادات لسياساته
هناك من يروى أن السياسات النقدية لحسن عبدالله لم تعالج الجذور الاقتصادية العميقة التي تواجه الاقتصاد المصري.
ويبرر الخبراء رأيهم بأن قرار حرية سعر الصرف الذي اتخذه وإن كان من شأنه تقليل فرق السوقين الرسمي والموازي، فإنه لم يُعالج ضعف الإنتاج المحلي وسوق العمل، الأمر الذي يبقي الضغوط التضخمية مستمرة لدى المواطنين العاديين.
وأعرب اقتصاديون آخرون عن مخاوفهم من أن مثل هذه السياسات قد تكون "هروبًا إلى الأمام" إذا لم تصاحبها إصلاحات هيكلية.
موضحين أن تلك الإصلاحات يجب أن تكون خارج المنظور النقدي فقط، ولا سيما في مجالات الإنتاج والتجارة الخارجية.
قراءة نقدية لأداء الاقتصاد في عهده
مؤشر الجنيه والجنيه المصري
مع تبني سعر صرف مرن وربط الجنيه بسلة عملات، حاول البنك عكس قيمة العملة بشكل أكثر عدلًا بالنسبة لسلة العملات الرئيسية، لكنه لم يحقق استقرارًا كاملاً في القيمة السوقية أمام الدولار الذي ظل يشكل ضغطًا على تكلفة الاستيراد، وهو ما ينعكس على الأسعار المحلية في بعض القطاعات.
التضخم وتكلفة المعيشة
رغم الانخفاض الكبير في معدل التضخم، إلا أن تكاليف المعيشة لا تزال تمثل تحديًا للمواطنين، إذ يشعر الكثير من الأسر بارتفاع أسعار السلع الأساسية والخدمات، ما يعكس أن انخفاض معدل التضخم لا يقابله دائمًا تحسن ملموس في القوة الشرائية للمستهلكين، وفق تحليلات اقتصادية مختلفة.
التحسن في مؤشرات الاحتياطي الأجنبي
تحسن الاحتياطي الأجنبي يعكس قدرة الحكومة على توفير العملة الصعبة اللازمة لواردات أساسية، وهو مؤشر مهم للاستقرار الاقتصادي لمسار أسرع في الإنفاق الخارجي، لكن يبقى الاعتماد على مصادر مثل التحويلات والاستثمارات الخارجية ضغطًا تحتاج السلطات المصرية إلى التعامل معه بحذر.
