آخريتقاريرمحلي

تجديد ندب القضاة في لجنة أموال "الإرهاب". بين الشرعية والانتقادات

نشرت الجريدة الرسمية قرار عبد الفتاح السيسي رقم 732 لسنة 2025، بتجديد ندب عدد من القضاة رؤساء محاكم الاستئناف لرئاسة وعضوية لجنة إجراءات التحفظ والإدارة والتصرف في أموال الجماعات الإرهابية والإرهابيين، وذلك لمدة عام اعتبارًا من 1 أكتوبر 2025، ووفقًا لأحكام القانون رقم 22 لسنة 2018.

ويأتي القرار في إطار استمرار عمل اللجنة المختصة باتخاذ إجراءات التحفظ على أموال الأشخاص والكيانات المدرجة على قوائم الإرهاب، وإدارتها والتصرف فيها، طبقًا للقانون المنظم.

ما هي لجنة أموال الجماعات الإرهابية؟

تُشكّل اللجنة بموجب المادة الثالثة من القانون رقم 22 لسنة 2018، وتضم قضاة يتم ندبهم بقرار من رئيس الجمهورية، وتختص باتخاذ إجراءات التحفظ والإدارة والتصرف في الأموال العائدة للجماعات الإرهابية أو الأفراد المصنفين على قوائم الإرهاب.

وتعمل اللجنة بالتنسيق مع الجهات المعنية، في إطار ما تصفه الدولة بجهود مكافحة تمويل الإرهاب وتجفيف منابعه.

الإطار القانوني لعمل اللجنة

ينظم القانون رقم 22 لسنة 2018 آليات التحفظ على الأموال، ويمنح اللجنة سلطة اتخاذ قرارات مؤقتة بشأن إدارة الأموال، مع إتاحة الطعن على قراراتها أمام الجهات القضائية المختصة.

وتؤكد الحكومة أن تشكيل اللجنة وندب القضاة لرئاستها يأتيان في إطار احترام الدستور، واعتماد السلطة القضائية في تنفيذ هذه الإجراءات.

ملاحظات حقوقية مستمرة

في المقابل، أبدت منظمات حقوقية محلية ودولية، من بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، تحفظات متكررة على اللجنة.

معتبرة أن بعض قرارات التحفظ صدرت – وفق تقاريرها – دون ضمانات كافية تتعلق بحقوق الملكية والإجراءات القانونية الواجبة.

كما طالبت بمزيد من الشفافية، وضمان رقابة قضائية أوسع على قرارات التحفظ، بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

موقف السلطات المصرية

من جانبها، تؤكد الحكومة المصرية أن اللجنة تعمل وفق القانون، وأن قراراتها تخضع لإجراءات قضائية.

كما شددت على أن مكافحة تمويل الإرهاب تمثل أولوية تتطلب أدوات قانونية فعّالة، مع الالتزام بالإطار الدستوري.

استمرار الجدل

ويعيد قرار تجديد ندب القضاة للجنة إلى الواجهة الجدل القائم منذ سنوات حول التوازن بين متطلبات الأمن القومي وحماية الحقوق.

ويأتي ذلك في ظل استمرار اعتماد الدولة على تشريعات استثنائية لمواجهة الإرهاب رغم التصريحات الرسمية بالقضاء عليه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى