تصعيد مصري محسوب لإعادة تدويل أزمة سد النهضة

كشفت مصادر مصرية مطلعة أن التصعيد الأخير في لهجة القاهرة تجاه إثيوبيا بشأن سد النهضة يأتي ضمن استراتيجية سياسية ودبلوماسية مدروسة، تهدف إلى بناء رأي عام دولي ضاغط، وإعادة تعريف الأزمة باعتبارها قضية أمن قومي وإنساني لا مجرد خلاف فني.

ونشر موقع العربي الجديد أيضا عن تلك المصادر، أن مصر تسعى إلى توظيف الخطاب العلني المتشدد لإبراز مخاطر السد على حياة ملايين المصريين والسودانيين.

يأتي ذلك مع التركيز على مبدأ “عدم التسبب في ضرر ذي شأن” الوارد في اتفاق إعلان المبادئ لعام 2015.

التحضير لقمة محتملة مع واشنطن

يرتبط التصعيد المصري، وفق التقرير، بالتحضير لقمة مرتقبة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترامب.

كما تسعى القاهرة لتوفير غطاء سياسي وقانوني يمكّن الإدارة الأميركية من ممارسة ضغوط مباشرة على أديس أبابا للقبول باتفاق ملزم.

وترى مصر أن الظرف الحالي، في ظل التقارب مع واشنطن والتنسيق في ملفات إقليمية كغزة، يمثل فرصة لإعادة طرح ملف السد بقوة.

مخاوف إقليمية وتداخل أزمات

وزير الري المصري الأسبق محمد نصر علام أكد أن الأزمة تحظى باهتمام القوى الكبرى خوفا من تفجر التوترات في القارة.

وأشار إلى أن الموقف المصري ثابت ويتمثل في المطالبة باتفاق قانوني يضمن حق إثيوبيا في التنمية دون الإضرار بمصر والسودان.

اتهامات بسلوك إثيوبي أحادي

من جانبه، اعتبر السفير حسام عيسى أن السد يعكس نهجًا إثيوبيًا يقوم على تجاهل القانون الدولي وعنصرًا لعدم استقرار إفريقيا.

وأكد أن السياسات الأحادية في تشغيل السد تسببت بالفعل في أضرار مائية، شملت غرق مناطق في السودان وخسائر مباشرة لمصر.

إعادة ضبط قواعد التفاوض

ويخلص التقرير إلى أن خطاب القاهرة لا يعني التخلي عن المسار التفاوضي، بل هو محاولة للانتقال من الدفاع إلى الهجوم.

Exit mobile version