رغم تصريحات الوزير.. الدروس الخصوصية باقية بقوة في مصر

قال محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، إن نشاط “بيزنس السناتر” انخفض بنسبة تتراوح بين 50% و60%، مرجعًا ذلك إلى انتظام الطلاب في المدارس وتقليص عمل المراكز التعليمية.

لكن خبراء تعليم أكدوا أن هذه الأرقام لا تعكس الواقع، معتبرين أن أزمة الدروس الخصوصية ما زالت قائمة، بل تغيّر شكلها فقط.

الدروس الخصوصية لم تختفِ

يرى كمال مغيث، الباحث بالمركز القومي للبحوث التربوية، أن الدروس الخصوصية لم تتراجع فعليًا، لكنها انتقلت من “السناتر الكبرى” إلى الدروس الفردية والمنصات الرقمية.

ويؤكد أن غياب تطوير حقيقي للمناهج وأساليب التدريس يجعل الطالب أسيرًا للدروس، مهما أعلنت الوزارة من أرقام.

حل شكلي للأزمة

اعتبر الوزير أن كتب التقييمات خففت العبء عن أولياء الأمور، وقللت الاعتماد على الكتب الخارجية.

لكن عبير أحمد من مؤسسة اتحاد أمهات مصر، قالت إن هذه الكتب لم تقلل إنفاق الأسر، لأن الطلاب بحاجة لشرح إضافي خارج المدرسة.

وأضافت أن المشكلة ليست في الكتاب، بل في ضعف الشرح داخل الفصول وارتفاع كثافة الطلاب.

سياسات مرفوضة تربويًا

أكد وليد حجاج، الخبير التربوي، أن محاربة الدروس الخصوصية لا تتم بالقرارات الإدارية، بل بإصلاح شامل لمنظومة التعليم.

وأشار إلى أن ربط الحضور بالدرجات، دون تطوير حقيقي لجودة التعليم، أدى إلى نفور الطلاب لا التزامهم.

أرقام لا تعكس الواقع الاجتماعي

يشدد خبراء على أن سوق الدروس الخصوصية ما زال يلتهم مليارات الجنيهات سنويًا، في ظل قلق الأسر من مستقبل أبنائهم.

ويرون أن أي حديث عن تراجع الظاهرة يتجاهل الضغط النفسي والتعليمي الواقع على الطلاب وأولياء الأمور.

خلاصة المشهد

رغم تصريحات وزير التعليم، يرى مختصون أن سياساته لم تنجح في القضاء على الدروس الخصوصية.

فالمدرسة لم تستعد دورها الحقيقي بعد، والمعلم لم يُدعَم بشكل كافٍ، والطالب ما زال يبحث عن الفهم خارج الفصل.

Exit mobile version