أعلنتا مصر والسودان استئناف الرحلات النهرية بين البلدين خلال شهر ديسمبر الجاري.
وذلك بعد توقف دام نحو ست سنوات، في خطوة تُعد مؤشراً على تحسن التنسيق الثنائي رغم التحديات الإقليمية والأمنية.
وقال رئيس مجلس إدارة هيئة وادي النيل للملاحة النهرية، محمد آدم محمد، إن الشهر الجاري سيشهد عودة الملاحة النهرية بين ميناء السد العالي في مصر وميناء وادي حلفا في السودان عبر الباخرة «سيناء»، دون تحديد موعد دقيق لانطلاق الرحلات.
أسباب توقف الملاحة منذ 2019
وتوقفت الملاحة النهرية بين البلدين منذ عام 2019 نتيجة مجموعة من العوامل الفنية والتشغيلية، أبرزها:
أعطال البواخر وارتفاع تكاليف التشغيل، إلى جانب تراجع الجدوى الاقتصادية للرحلات، وصعوبات مرتبطة بمنسوب المياه.
كما ساهمت الأوضاع السياسية والأمنية في السودان في تعطيل محاولات سابقة لاستئناف الملاحة، خاصة بعد اندلاع الحرب.
أهمية الملاحة النهرية للبلدين
وتُعد الملاحة النهرية بين مصر والسودان شرياناً حيوياً لنقل الركاب والبضائع، ووسيلة منخفضة التكلفة مقارنة بالنقل البري والجوي.
كما تمثل أحد أوجه التكامل الاقتصادي والتجاري بين البلدين، خاصة لمناطق جنوب مصر وشمال السودان.
وتحمل العودة المرتقبة بعداً سياسياً واستراتيجياً، يعكس حرص القاهرة والخرطوم على الحفاظ على قنوات التعاون المشترك.
هيئة مشتركة وتاريخ طويل
وتتولى هيئة وادي النيل للملاحة النهرية، مسؤولية تشغيل الرحلات النهرية بين ميناء السد العالي وميناء وادي حلفا.
وتعد الهيئة أحد أقدم أطر التعاون الثنائي بين البلدين في مجال النقل والخدمات اللوجستية.
