أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن ما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة من ظروف مناخية قاسية يمثل «اختبارًا حقيقيًا لضمير الإنسانية»، في ظل أوضاع إنسانية كارثية يعيشها المدنيون، بعد شهور من العدوان والحصار.
وقال الطيب، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، إن أبرياء نجوا من «عدوان وإبادة لا يحتملها بشر» يواجهون اليوم أمطارًا غزيرة وعواصف وبردًا شديدًا، بينهم أطفال لا يجدون ما يحميهم من قسوة الشتاء، في مشهد وصفه بـ«الأليم».
وأضاف شيخ الأزهر أن هذه المأساة تضع العالم بأسره أمام مسؤولية أخلاقية وإنسانية عاجلة.
مؤكدًا أن الخيار بات واضحًا:
«إما تضامن حقيقي لإنقاذهم، وإما مشاركة في تعميق آلامهم وجراحهم».
موقف ثابت في نصرة غزة
وتأتي تصريحات شيخ الأزهر في إطار موقفٍ متواصل للمؤسسة الأزهرية، التي تبنّت منذ بداية الحرب على غزة خطابًا دينيًا وإنسانيًا.
وخلال الشهور الماضية، أصدر الأزهر عدة بيانات أدان فيها ما وصفه بـ«الجرائم الوحشية» بحق المدنيين في غزة.
ودعا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، كما طالب بفتح المعابر وإيصال المساعدات الإنسانية دون قيود.
ويُنظر إلى خطاب الأزهر باعتباره أحد أكثر الأصوات المؤسسية وضوحًا في العالم الإسلامي، بوصف ما يجري في غزة بالجريمة.
