حذّر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من انتشار ممارسات التنجيم والكهانة وادعاء معرفة الغيب، مؤكدًا أن الإسلام جاء لحفظ النفس والعقل، وحرّم كل ما يؤدي إلى إفسادهما أو تغييب الإنسان عن وعيه وإيمانه الصحيح.
وأوضح المركز، في بيان رسمي، أن تغييب العقل لا يقتصر على الوسائل المادية كالمسكرات، التي قال عنها النبي ﷺ:
«كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام»، بل يشمل كذلك الوسائل المعنوية، وعلى رأسها التعلق بالخرافات والأوهام واعتقاد النفع أو الضر فيها من دون الله.
الأزهر: التعلّق بالخرافة سبب للضلال والوهن
واستشهد المركز بما ورد عن النبي ﷺ حين رأى رجلًا علّق حلقة من نحاس طلبًا للشفاء، فأنكر عليه ذلك.
معتبرًا هذا السلوك من مظاهر الوهن والضلال، ومؤكدًا أن المسلم لا ينبغي أن يعلّق قلبه أو عقله بمثل هذه الممارسات.
مستدلًا بقوله تعالى:
{قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ}.
تحذير من العرافين والمنجّمين
وأكد الأزهر أن اتباع العرافين والكهنة والمنجّمين يفسد العقل والقلب ويشوّش الإيمان.
كما أشار إلى أن الكاهن لا يملك لنفسه ولا لغيره نفعًا أو ضرًا، حتى وإن صادفت أقواله وقوع بعض الأحداث اتفاقًا.
وأضاف المركز أن مجرد سماع العراف دون تصديقه يُعد إثمًا، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ:
«من أتى عرافًا فسأله عن شيء، لم تُقبل له صلاة أربعين ليلة».
التنجيم والأبراج: كهانة معاصرة
وأوضح البيان أن ما ينتشر حاليًا من توقعات عبر الأبراج وحركة الكواكب وقراءة التاروت، يُعد أشكالًا حديثة من الكهانة المحرّمة.
كما حذر من آثارها السلبية التي قد تصل إلى الإلحاد، والاكتئاب، والاضطرابات النفسية والسلوكية، وربما ارتكاب الجرائم.
وأكد الأزهر أن هذه الممارسات تتصادم مع العلم التجريبي، ولا تقوم على أي منهج علمي معترف به.
حيث اعتبر أن الترويج لها أو احترامها أو الاستماع إليها يمثل تشجيعًا على نشر الفساد العقدي والفكري في المجتمع.
جدل حول الدور الإعلامي
ويأتي بيان الأزهر في وقت تتصاعد فيه الانتقادات لسماح القنوات والبرامج في مصر بظهور منجّمين وفلكيين على شاشاتها.
