عمرو أديب ينتقد محمد معيط: يتحدث عن إصلاحات لم ينفذها حين كان وزيراً

أثار الإعلامي عمرو أديب جدلاً واسعاً بعد انتقاده تصريحات الدكتور محمد معيط، وزير المالية المصري السابق والمدير التنفيذي الحالي بصندوق النقد الدولي، بشأن مسار الإصلاح الاقتصادي في مصر، معتبراً أن معيط يتحدث اليوم عن إصلاحات لم يكن يطبقها عندما كان في موقع المسؤولية.

وقال أديب، خلال برنامجه، إن وزير المالية السابق بات يتحدث الآن من موقع مختلف، مشيراً إلى أن معيط كان «يرى 50% فقط من موازنة الدولة» أثناء توليه المنصب، بينما يطرح حالياً رؤى إصلاحية أوسع بعد خروجه من العمل التنفيذي، وهو ما وصفه بأنه «أسهل بكثير من اتخاذ القرار داخل الوزارة».

تصريحات معيط تثير الجدل

وكان محمد معيط قد صرّح في ديسمبر 2025 بأن المواطن المصري سيبدأ في الشعور بتحسن مستوى المعيشة بحلول مارس/آذار 2026، مع اقتراب نهاية الإطار الزمني لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الحالي. كما أشار إلى أن فوائد الدين العام ارتفعت إلى نحو تريليوني جنيه، نتيجة التراجع الكبير في قيمة الجنيه أمام الدولار منذ عام 2015.

وأكد معيط أن برنامج الإصلاح يسير بشكل جيد، مضيفاً أن تقييم السياسات بعد ترك المنصب التنفيذي يمنح رؤية أشمل للواقع.

التحول في الخطاب

ويشغل محمد معيط حاليا منصب المدير التنفيذي وعضو مجلس المديرين التنفيذيين الممثل عن المجموعة العربية في صندوق النقد الدولي

ويرى منتقدو معيط أن تصريحاته الحالية تعكس تحوّلاً في الخطاب أكثر من كونها مراجعة حقيقية للسياسات السابقة.

كما اعتبروا أن كثيراً من الإصلاحات التي يتحدث عنها اليوم، خصوصاً ما يتعلق بالعدالة الاجتماعية وكلفة الدين.

جدل مستمر

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه البيانات إلى تحسن بعض مؤشرات الاقتصاد المصري خلال الربع الأخير من عام 2025.

إذ سجل معدل النمو نحو 5.3% مدفوعاً بإيرادات السياحة وقناة السويس، غير أن هذا التحسن لم ينعكس على مستويات المعيشة.

ويعكس سجال أديب ومعيط استمرار الجدل حول حصيلة برامج الإصلاح الاقتصادي، والفجوة بين المؤشرات المعلنة والواقع المعيشي للمواطنين.

في وقت يزداد فيه التساؤل حول من يتحمل مسؤولية هذه السياسات، ومن يملك حق إعادة تعريفها بعد مغادرة موقع القرار.

Exit mobile version