أكد الدكتور أحمد شعراوي، رئيس لجنة الإسكان والمرافق والإدارة المحلية والنقل في مجلس الشيوخ، أن التنمية في سيناء تمثل ضرورة قومية ملحّة، مشددًا على أن شبه الجزيرة تُعد جزءًا أصيلًا من عملية التنمية الشاملة، ولا سيما في ملف الطرق والبنية التحتية.
وقال شعراوي، خلال اجتماع اللجنة اليوم، إن سيناء تقع في قلب الأمن القومي المصري، وقدّم أبناؤها تضحيات كبيرة، ما يفرض على الدولة مواصلة جهود التنمية واستكمال المشروعات القائمة.
مزاعم الإرهاب
ربط شعراوي بين التنمية ومواجهة الإرهاب، مؤكدًا أن التنمية تمثل أحد المؤشرات الرئيسية للانتصار على الجماعات المسلحة التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن الاستثمار في الطرق والبنية الأساسية يعزز الاستقرار، ويدعم دمج سيناء في الجغرافيا الاقتصادية للدولة.
تطوير طرق بئر العبد
عرض عضو مجلس الشيوخ سلامة سالم الرقيعي اقتراحًا برغبة بشأن إعادة تأهيل ورفع كفاءة وإنشاء عدد من الطرق في نطاق مركز بئر العبد بمحافظة شمال سيناء.
وأكد الرقيعي أن تحسين شبكة الطرق يمثل مدخلًا أساسيًا لأي تنمية حقيقية، خاصة في المناطق التي عانت من التهميش لفترات طويلة.
تعطيل التنمية
أوضح الرقيعي أن إنشاء الطرق داخل شبه جزيرة سيناء يخضع لثلاث جهات رئيسية، ما يخلق تعقيدات تنفيذية تؤثر على سرعة الإنجاز.
وأشار إلى أن المحافظة تمثل الحلقة الأضعف في منظومة التنفيذ بسبب محدودية الميزانيات.
بينما تشارك هيئة الطرق والكباري في بعض المشروعات، ويتولى الجهاز التنفيذي لتعمير سيناء الدور الأساسي في التنفيذ.
تنمية رغم الإرهاب
أكد الرقيعي أن الدولة استمرت في تنفيذ مشروعات الطرق في سيناء رغم الحرب على الإرهاب، ونفذت بالفعل طرقًا ببئر العبد.
غير أن هذه الجهود، بحسب متابعين، لم تنعكس بشكل كافٍ على تحسين الأوضاع المعيشية للسكان.
غياب التنمية الحقيقية رغم التصريحات الرسمية
في المقابل، يرى مراقبون وحقوقيون أن الخطاب الرسمي حول تنمية سيناء لا يوازي الواقع على الأرض.
ويشير هؤلاء إلى أن السياسات الحكومية تركز على المقاربة الأمنية على حساب التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
تهجير السكان
تواجه الحكومة انتقادات واسعة بسبب سياسات تهجير أهالي مناطق في العريش وبئر العبد، إلى جانب هدم منازلهم.
ويؤكد متابعون أن هذه الإجراءات أفرغت مناطق واسعة من سكانها، وألحقت أضرارًا اجتماعية واقتصادية جسيمة.
سيناء وأمن إسرائيل
يرى منتقدو السياسات الحالية أن الحكومة تربط إدارة سيناء باعتبارات أمنية إقليمية، على رأسها أمن إسرائيل.
ويؤكد هؤلاء أن سيناء تمثل أمنًا قوميًّا مصريًّا، وأن تحقيق هذا الأمن يتطلب تنمية حقيقية، لا الاكتفاء بالإجراءات الأمنية.
التنمية في سيناء
يطالب خبراء وناشطون بإعادة تعريف مفهوم التنمية في سيناء، بحيث يشمل تمكين السكان، ووقف التهجير، وتعويض المتضررين.
ليس هذا فقط بل وأيضاً فتح المجال أمام الاستثمار المدني، وليس الاكتفاء بمشروعات بنية تحتية معزولة عن المجتمع.
ويؤكد هؤلاء أن التنمية الحقيقية تمثل الضمانة الأهم للاستقرار طويل الأمد، وأن تجاهل البعد الإنساني والاجتماعي سيبقي سيناء رهينة للأزمات.
