محكمة جنايات القاهرة تؤجل أربع قضايا إرهاب تضم 254 معتقلاً

قررت الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم بدر، برئاسة المستشار وجدي عبد المنعم، تأجيل نظر أربع قضايا مصنفة إرهابيًا، تضم في مجموعها 254 معتقلاً، إلى جلسات متفرقة خلال شهر فبراير المقبل، بدعوى سماع الشهود، والاطلاع، واستكمال الإجراءات.

ويأتي القرار في سياق مستمر من المحاكمات الجماعية والتأجيلات المتكررة داخل دوائر الإرهاب، التي باتت محل انتقادات حقوقية متزايدة، باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية التي يستخدمها النظام المصري في التعامل مع المعارضين السياسيين.

قضايا ممتدة زمنيًا

وبالتمعن في ملف القضايا تبرز ملفات تعود وقائعها، بحسب أوامر الإحالة، إلى منتصف تسعينيات القرن الماضي.

وهو ما يسلط الضوء على الامتداد الزمني غير المسبوق لبعض القضايا، ويثير تساؤلات حول إعادة تدوير الاتهامات.

في القضية الأولى، قررت المحكمة تأجيل محاكمة 108 معتقلين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«خلية داعش القطامية»، إلى جلسة 11 فبراير.

فيما جاءت القضية الثانية، بقرار الدائرة ذاتها بتأجيل محاكمة 78 معتقلاً في القضية المعروفة بـ«خلية مدينة نصر»، إلى جلسة 9 فبراير.

وفي القضية الثالثة، فقررت المحكمة تأجيل محاكمة 39 معتقلاً في القضية المعروفة بـ«الهيكل الإداري لجماعة الإخوان المسلمين»، لـ 23 فبراير.

فيما قررت المحكمة في القضية الرابعة، تأجيل محاكمة 29 معتقلاً في القضية المعروفة بـ«الهيكل الإداري لجماعة الإخوان بالنزهة» لـ 23 فبراير.

ووفق التحقيقات، تعود الوقائع إلى الفترة من 2020 وحتى أغسطس 2022، مع توجيه اتهامات بالقيادة التنظيمية لأفكار الجماعة.

الإرهاب للخصومة السياسية

تعكس هذه القضايا، بحسب مراقبين، نمطًا متكررًا في إدارة ملف المعارضة السياسية في مصر، حيث يجري توسيع مفهوم “الإرهاب”.

ويرى حقوقيون أن دوائر الإرهاب تحولت من استثناء قضائي إلى مسار دائم لمحاكمة المعارضين، في ظل تأجيلات ممتدة.

الأمن والقضاء

في المقابل، تؤكد السلطات أن هذه القضايا تأتي في إطار مكافحة الإرهاب وحماية الأمن القومي.

فيما أكد حقوقيون أن استمرار هذا النهج يساهم في إغلاق المجال العام، ويُضعف الثقة في استقلال القضاء.

مضيفين أنه يحوّل مكافحة الإرهاب إلى مظلة قانونية لتصفية الخصومة السياسية مع معارضي عبد الفتاح السيسي.

Exit mobile version