محلي

بين القضاء والسلطة التنفيذية: انتخابات البرلمان في قلب أزمة دستورية

تنظر المحكمة الإدارية العليا، اليوم دعوى قضائية تطالب بوقف انتخابات مجلس النواب الجارية لدورة 2025–2030، وعدم الاعتداد بنتائجها، وحل مجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات.

وتختصم الدعوى عبد الفتاح السيسي، ورئيس الهيئة الوطنية للانتخابات حازم بدوي، وقدّمها المحاميان علي الفيل وأحمد محمد عبد الرحيم، المقيدان أمام محاكم النقض والدستورية والإدارية العليا.

وبحسب عريضة الدعوى، امتنع رئيس الجمهورية عن إصدار قرار دستوري بوقف العملية الانتخابية، رغم ما وُصف بمخالفات جسيمة شابت إجراءاتها. ولذلك، طالب مقدما الطعن بإلغاء هذا القرار السلبي، وما يترتب عليه من آثار قانونية.

وفي هذا السياق، أكدت الدعوى أن استمرار الانتخابات يمثل إخلالًا بمبدأ سيادة القانون، ويستوجب تدخلًا قضائيًا عاجلًا لحماية النظام الدستوري.

كما طالبت بعدم الاعتداد بكافة النتائج المعلنة حتى الآن، ووقف استكمال باقي مراحل العملية الانتخابية. وفي المقابل، دعت إلى إنهاء انتداب مجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات.

ومن جهة أخرى، شملت المطالب إلزام جهة الإدارة برد جميع المبالغ التي سددها المرشحون، باعتبار أن العملية الانتخابية، وفق الطعن، افتقدت المشروعية الدستورية منذ بدايتها.

وفي خطوة لافتة، طالبت الدعوى بتشكيل لجنة تحقيق خاصة تتبع رئاسة الجمهورية، وتضم قضاة من القضاء المدني والعسكري، للتحقيق في المخالفات المنسوبة للعملية الانتخابية.

وفي الإطار ذاته، حذّر مقدما الدعوى من أن ثبوت هذه المخالفات قد يُشكل خطرًا على النظام الجمهوري ومقومات الدولة المدنية.

كذلك، اقترحت الدعوى إجراء استفتاء شعبي لمد عمل مجلس النواب المنتهية ولايته لمدة عام، تفاديًا لفراغ تشريعي محتمل.

وفي هذا الصدد، طالبت بتشكيل لجنة وطنية من خبراء القانون الدستوري وشخصيات عامة مستقلة، لوضع قانون موحد ينظم الانتخابات.

ويشمل القانون المقترح تنظيم مباشرة الحقوق السياسية، والأحزاب، والتظاهر، والانتخابات، إضافة إلى آليات الطعن القضائي على القرارات الانتخابية.

وفي المحصلة، تعكس الدعوى حالة ارتباك واضحة في المشهد السياسي المصري، في ظل غياب حياة حزبية فاعلة، وتراجع المشاركة الشعبية.

جلسة حاسمة

ويرى مراقبون أن هذا الوضع يتحمل مسؤوليته عبد الفتاح السيسي، بعد سنوات من إغلاق المجال العام، وتجريف العمل السياسي.

وتبقى جلسة اليوم محطة مفصلية، وسط ترقب قانوني وسياسي واسع، لما قد تحمله من دلالات عن مستقبل العملية الديمقراطية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى