عبرت منظمات حقوقية عن قلقها الشديد من زيادة معدلات الوفيات داخل السجون والتي تشمل السجناء الجنائيين والسياسيين على حد سواء.
وفاة عطا يوسف
وفي أحدث تلك الوقائع، أعلنت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان وفاة الدكتور عطا يوسف عبد اللطيف محمد، أستاذ فيزياء الجوامد التجريبية بكلية العلوم بجامعة أسيوط، داخل محبسه بسجن "بدر 3" يوم الجمعة الموافق 26 ديسمبر 2025، بعد سنوات من الاحتجاز.
وبحسب ما رصدته الشبكة، فإن عطا يوسف، الذي ناهز السبعين من عمره، فارق الحياة إثر تدهور حاد في حالته الصحية ناتج عن معاناة طويلة مع أمراض القلب المزمنة.
وفاة طارق أشرف
كما طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية النيابة العامة بفتح تحقيق عاجل في وفاة المواطن طارق أشرف السيد محفوظ، الذي فارق الحياة أثناء احتجازه بقسم شرطة الهرم.
وبحسب المبادرة، كان "محفوظ" محتجزاً منذ الثالث من ديسمبر الجاري على خلفية مشاجرة زوجية. قبل إبلاغ والدته بوفاته في 24 من الشهر ذاته.
ونقلت المبادرة عن شقيق المتوفى ومحاميها وجود إصابات ظاهرة في الظهر والرقبة والساقين، تشير إلى تعرّضه لعنف بدني شديد. ويأتي هذا في وقت يصنف فيه قسم الهرم، وفقاً للمبادرة بوصفه أحد أسوأ أماكن الاحتجاز نظراً لسجله في الانتهاكات وظروف الاكتظاظ التي تتجاوز أحياناً 300% من الطاقة الاستيعابية. ما يحوّل غرف الحجز إلى بيئات غير إنسانية تفتقر للتهوية والرعاية الطبية.
وفاة أحمد سليمان
كما وثقت منظمات أخرى من بينها "مركز الشهاب لحقوق الإنسان" و"منظمة عدالة لحقوق الإنسان" عن وفاة المواطن أحمد سليمان المسعودي (55 عاماً) داخل مقر تابع لجهاز الأمن الوطني بمحافظة الشرقية.
وجاءت الوفاة رغم صدور قرار قضائي من محكمة جنايات الزقازيق بإخلاء سبيله في 11 نوفمبر الماضي.
وبدلاً من تنفيذ القرار، أفادت المنظمات بأنّه تعرّض للإخفاء القسري، وحرم من الرعاية الطبية. على الرغم من معاناته من التهاب رئوي حاد وتدهور حالته الصحية نتيجة سنوات من "التدوير". في قضايا سياسية منذ عام 2015، إلى أن أبلغت أسرته بوفاته في ظروف غامضة، وتسلّمت جثمانه فجر الأحد الماضي.
24 وفاة من بداية العام
ومنذ بداية العام، سجلت منظمات حقوقية وفاة نحو 24 شخصاً داخل أقسام الشرطة. منذ مطلع العام الجاري.
ويُرجع الحقوقيون أسباب هذه الوفيات إلى التعذيب، أو سوء المعاملة، أو الإهمال الطبي. في بيئة احتجاز غير صحية.
واعتبرت منظمات أنّ تكرار هذه الحوادث يعكس نمطاً من ممارسات السلطة. بهدف إخضاع المواطنين عبر ثقافة الخوف، إذ يغيب مبدأ المحاسبة تجاه الضباط المتورّطين. ما يعزّز الشعور العام بأنّ الجميع "ضحايا" ما لم يحظوا بحماية من نفوذ أمني.
اقرأ أيضا:
وفاة 4 من عائلة واحدة بالمنيا في ظروف غامضة
