اقترب مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية من مرحلة التشغيل. حيث اكتملت معظم الأعمال التقنية والتجهيزات النهائية في المشروع الاستراتيجي الذي يربط الشبكتين الوطنيتين.
قال وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري إن العمل في المشروع يوشك على الانتهاء. و أضاف أنه يتوقع أن تبدأ المرحلة الأولى من التشغيل قريبًا، وهو ما يمكّن البلدين من تبادل ما يصل إلى 1500 ميغاوات من الكهرباء. ومن المقرر أن تتبنى المرحلة التالية رفع السعة حتى 3000 ميغاوات خلال أشهر قليلة بعد التشغيل الأولى.
أهمية الربط الكهربائي وتأثيره الإقليمي
يُعد الربط الكهربائي بين مصر والسعودية واحدًا من أكبر مشاريع الطاقة في المنطقة، لأنه يرتبط بأهداف متعددة. من هذه الأهداف تعزيز استقرار الشبكات الكهربائية في كلا البلدين، وتقليل الحاجة إلى استهلاك الوقود الأحفوري في فترات الذروة. كما يمكّن من الموازنة بين اختلاف أوقات الذروة في الطلب بين مصر والسعودية، حيث يكون الصيف ذروة في مصر والشتاء في السعودية، ما يوفر توازنًا أفضل في الاستغلال.
المشروع يشمل بناء ثلاثة محطات تحويل رئيسية في مصر والسعودية. إضافة إلى شبكات خطوط هوائية وكابلات بحرية بطول إجمالي يصل إلى نحو 1350 كيلومترًا بين الدولتين. وقد أنجزت مصر حوالي 95% من الأعمال داخل أراضيها، مع إجراء اختبارات تشغيلية تمهيدًا لبدء التشغيل.
ويعد الربط أيضًا نقلة في التعاون الطاقي بين البلدين، لا سيما في إطار تعزيز أمن الطاقة وتحقيق التكامل الإقليمي في شبكات الكهرباء. وهو ما يفتح الباب أمام توسيع الربط في المستقبل ليشمل دولًا أخرى أو أسواق تصدير للطاقة.
كما يأتي الربط الكهربائي بين مصر والسعودية في سياق خطة مصر الأوسع لتعزيز مصادر الطاقة المتجددة. و لدعم الطاقة الشمسية والرياح، وزيادة سعات التخزين، ما يعزز قدرة الشبكة الوطنية ويخفض الضغوط التشغيلية للدورة الكهربائية.
يبقى هذا المشروع علامة فارقة في تاريخ التعاون الطاقي بين القاهرة والرياض. يمثّل هذا المشروع حجر زاوية في رؤيتهما المشتركة لتحويل الربط الكهربائي إلى منصة أساسية في أمن الطاقة الإقليمي. بينما تنتظر الأسواق والمشغلون بدء التشغيل الفعلي للنظام خلال الأشهر المقبلة.
