محلي

السجن المشدد 15 عامًا في قضية سرقة أسورة فرعونية من المتحف المصري

قضت المحكمة المختصة بمعاقبة المتهمين في قضية سرقة الأسورة الذهبية من داخل معمل الترميم بالمتحف المصري في ميدان التحرير، بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، بعد ثبوت تورطهم في الاستيلاء على قطعة أثرية نادرة تعود إلى أحد ملوك الأسرة الفرعونية.

تفاصيل الجريمة

وتسلمت النيابة العامة التقارير الفنية الخاصة بالواقعة، والتي شملت تقارير خبراء الأدلة الجنائية بشأن رفع البصمات من مكان السرقة، إلى جانب تقارير تفريغ كاميرات المراقبة في محيط المتحف، فضلًا عن تقرير اللجنة المختصة بفحص آليات تداول القطع الأثرية داخل المتحف.

وانتقل فريق من النيابة العامة إلى معمل الترميم لمعاينة موقع السرقة، عقب ندب خبراء الإدارة العامة للأدلة الجنائية.

كما استمعت النيابة إلى أقوال عدد من مسؤولي المتحف وأفراد التأمين، للوقوف على آلية تداول الأسورة داخل الأقسام المختلفة، وتحفظت على المستندات المرتبطة بالواقعة.

التحريات

وكلفت النيابة العامة جهات البحث بإجراء التحريات اللازمة، والتي توصلت إلى تحديد الموظفة المختصة بالمعمل باعتبارها مرتكبة واقعة الاختلاس. وعلى الفور، أمرت النيابة بضبطها، ونجحت الأجهزة الأمنية في ضبطها برفقة ثلاثة متهمين آخرين.

سرقة وبيع الأثر

وخلال استجواب المتهمة الأولى، اعترفت باختلاس الأسورة من مقر عملها، وتسليمها إلى المتهم الثاني بغرض بيعها كسوار ذهبي، بعد إتلاف الأحجار الكريمة المثبتة بها.

وأوضح التحقيق أن المتهم الثاني سلّم الأسورة إلى متهم ثالث، والذي نقلها بدوره إلى متهم رابع اشتراها وزنًا كقطعة ذهب وقام بسبكها.

وأكدت التحريات حسن نية المتهمين الأخيرين وعدم علمهم بالقيمة الأثرية للقطعة.

وبناءً على ما أسفرت عنه التحقيقات، قررت النيابة العامة حبس المتهمين الأول والثاني احتياطيًا على ذمة القضية.

مخالفات جسيمة لجنة مختصة لفحص آليات تداول القطع الأثرية داخل المتحف.

وكشف تقرير اللجنة عن مخالفات خطيرة، أبرزها عدم الالتزام بضوابط تسليم وتسلم القطع الأثرية المعتمدة من اللجنة الدائمة للآثار المصرية.

وأوضح التقرير أن العاملين اكتفوا بإثبات حركة الأثر بمحاضر دون توقيعات رسمية بالتسليم أو التسلم، فضلًا عن غياب الجرد اليومي.

توصيات لتشديد الرقابة

وأوصت اللجنة بإعداد سجل خاص لحركة القطع الأثرية داخل المعمل، وآخر لخزانة الحفظ، مع إلزام العاملين باستيفاء التوقيعات الرسمية.

كما دعت إلى منع دخول الحقائب الشخصية للمرممين، وتفتيشهم عند الخروج، وتركيب كاميرات مراقبة داخل المعمل.

وأكدت النيابة العامة استمرار التحقيقات للوقوف على مدى مسؤولية القائمين على إدارة المتحف عن أوجه القصور التي كشفتها القضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى