تقاريرمحلي

«نحن موالاة للرئيس».. اعتراف يكشف مهمة حزب مستقبل وطن داخل البرلمان

قال وكيل لجنة الإسكان والتنمية المحلية والنقل بمجلس الشيوخ وعضو حزب مستقبل وطن، أكرم فاروق ، إن حزبه لا ينفي كونه الداعم البرلماني الأكبر لعبد الفتاح السيسي.

ورغم حدة الانتقادات، حرص فاروق على تأكيد انتماء حزبه الكامل لمعسكر الموالاة، قائلًا صراحة: «نحن موالاة للرئيس»، وهي عبارة تعكس بوضوح طبيعة موقع الحزب داخل المعادلة السياسية.

موالاة معلنة

تعكس تصريحات وكيل لجنة الإسكان معادلة متكررة داخل البرلمان، حيث يعبّر نواب حزب مستقبل وطن عن غضبهم من الأداء الحكومي، دون أن يتجاوز ذلك حدود النقد الإعلامي أو المطالبة بإجراءات رقابية ملزمة.

ففي الوقت الذي انتقد فيه فاروق وزير الإسكان، لم يطالب بسحب الثقة، ولم يلوّح بمساءلة سياسية حقيقية، ما يؤكد أن الانتقادات تجري داخل هامش محسوب لا يمس جوهر العلاقة بين الحزب والسلطة التنفيذية.

الأغلبية التي تمرر السياسات

يُعد حزب مستقبل وطن الكتلة البرلمانية الأكبر في مجلسي النواب والشيوخ، ويقوم بدور محوري في تمرير القوانين والاتفاقيات.

وهي القوانين التي تحيلها الحكومة بما يشمل قوانين اقتصادية حساسة، واتفاقيات دولية، وتشريعات تمس قطاعات واسعة من المواطنين.

ويرى مراقبون أن الحزب يمثل الذراع السياسية الأبرز للرئيس داخل البرلمان، ويعمل على ضمان استقرار المسار التشريعي.

الموالاة العملية

أبرز أكرم فاروق أزمة قانون التصالح في مخالفات البناء، منتقدًا تخبط التطبيق وتضارب القرارات.

لكنه في الوقت نفسه حمّل المسؤولية التنفيذية للوزارة فقط، دون الإشارة إلى دور الأغلبية البرلمانية التي أقرت القانون ولائحته.

ويشير محللون إلى أن هذا النموذج يعكس طبيعة أداء الحزب: تمرير التشريع أولًا، ثم انتقاد آليات التنفيذ لاحقًا.

نبض الشارع

قال فاروق إن مجلس الشيوخ «ينقل نبض الشارع»، لكن مراقبين يعتبرون أن هذا النقل يبقى محصورًا في الخطاب.

كما أكدوا أن دوره لا ينعكس في قرارات حاسمة، بسبب التزام الحزب بالانضباط السياسي تجاه مؤسسة الرئاسة.

ويضيف هؤلاء أن مستقبل وطن يؤدي دور «صمام الأمان» للنظام، عبر احتواء الغضب الشعبي داخل البرلمان.

تشابه مع الحزب الوطني؟

يعقد بعض المحللين مقارنة بين دور حزب مستقبل وطن اليوم، ودور الحزب الوطني الديمقراطي خلال حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك.

من حيث السيطرة على الأغلبية، واحتكار المجال التشريعي، وتحويل البرلمان إلى مساحة دعم أكثر منه رقابة.

ويرى هؤلاء أن الفارق الأساسي يكمن في الشكل، بينما تتشابه الوظيفة السياسية، خاصة في ظل غياب معارضة قوية.

تكشف تصريحات وكيل لجنة الإسكان أن مستقبل وطن يسمح بانتقادات جزئية من داخله، لكنها لا تمس الإطار العام للموالاة الرئاسية.

وبينما تتراكم الأزمات الخدمية، تبقى هذه الانتقادات، وفق مراقبين، جزءًا من إدارة المشهد السياسي، لا مقدمة لتغييره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى