عادة تحطيم الأواني في الإسكندرية: تقليد أم سلوك يحتاج ضبطًا؟

تشهد مدينة الإسكندرية مع حلول ليلة رأس السنة، تكرار ظاهرة تحطيم الزجاج ورمي الأواني من الشرفات، في مشهد بات مألوفًا لدى سكان المدينة منذ عقود، ويثير في كل عام جدلًا متجددًا بين من يراه طقسًا تراثيًا، ومن يعتبره سلوكًا خطرًا يستدعي التنظيم.
جذور تاريخية
تعود هذه العادة إلى مطلع القرن العشرين، حين كانت الجالية اليونانية المقيمة في الإسكندرية تحتفل بالعام الجديد.
وذلك عبر كسر الأطباق القديمة، باعتباره رمزًا للتخلص من الماضي واستقبال عام جديد بروح التجدد.
ومع مرور الوقت، انتقلت هذه الممارسة إلى بعض سكان المدينة، وأصبحت جزءًا من الذاكرة الشعبية المرتبطة باحتفالات رأس السنة.
مخاوف تتعلق بالسلامة
خلال السنوات الأخيرة، شهدت الظاهرة تغيرات ملحوظة، إذ اتجه بعض الأهالي إلى تكسير الأواني داخل المنازل.
بينما لجأ آخرون إلى استخدام الألعاب النارية أو إلقاء أكياس المياه من الشرفات.
وتأتي هذه التحولات في ظل حملات توعية محلية تحذر من مخاطر رمي الزجاج لما يسببه من إصابات أو أضرار بالممتلكات.
وبينما يطالب البعض بالحفاظ على العادة باعتبارها إرثًا ثقافيًا، يرى آخرون ضرورة ضبطها بما يراعي السلامة العامة، لتبقى هذه الظاهرة حاضرًا سنويًا في المشهد الإسكندري، ولكن وسط نقاش مستمر حول حدود التقاليد ومسؤولية المجتمع.



