أكد الإعلامي مصطفى بكري أن مصر تفصلها أيام قليلة عن تشكيل مجلس نواب جديد، مشددًا على أن البرلمان المقبل يواجه تحديات كبيرة تتطلب استجابة حقيقية لمطالب المواطنين، ووضع البعد الاجتماعي في صدارة التشريعات والقرارات.
وقال بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، إن العرف السياسي والدستوري يقضي بتقدم الحكومة باستقالتها مع بداية كل فصل تشريعي جديد، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تستوجب سياسات أكثر احتواءً للمواطنين الذين تحملوا أعباء اقتصادية كبيرة خلال السنوات الماضية.
البرلمان القادم واختبار الثقة مع الشارع
وأوضح بكري أن المواطنين صبروا دعمًا لمشروع إعادة بناء الدولة، في إطار علاقة قائمة على الثقة المتبادلة بين الشعب والرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف بناء دولة قوية ومؤثرة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات تجعلها رقمًا صعبًا في محيطها، لكن تحقيق الاستقرار الاجتماعي يتطلب وضع مصلحة المواطن في المقام الأول، مؤكدًا أن الشعب المصري صاحب تاريخ حضاري عريق يجب البناء عليه لا تجاهله.
رصد أخطاء انتخابية
وكشف بكري عن رصد بعض الأخطاء خلال المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية، مؤكدًا أنه ناقش هذه الملاحظات مع مسؤولين كبار.
وأكد بدوره وصول الشكاوى إلى القيادة السياسية، وحدوث استجابة سريعة من الجهات المختصة.
واعتبر بكري أن هذا التفاعل يعكس إدراك الدولة لحساسية المرحلة وخطورة المشهد السياسي، وحرصها على تصحيح المسار.
إرباك المشهد
وشدد الإعلامي على أنه لا يجوز لأي طرف المزايدة على الدور الوطني للبرلمان، لافتًا إلى أن رئاسة المجلس يتولاها قاضٍ.
وحذر في الوقت نفسه من محاولات بعض الأطراف إرباك المشهد العام، والسعي إلى خلق حالة من الفوضى السياسية داخل البلاد.
نظام الانتخابات
وأكد بكري أن نظام القائمة المطلقة يتوافق مع الدستور، لكنه لم يستبعد إدخال تعديلات مستقبلية على النظام الانتخابي.
كما دعا رئيس مجلس الوزراء إلى عقد مؤتمر صحفي لتوضيح التصريحات المتعلقة بخفض الديون العامة.
وطالب بالشفافية في هذا الملف، إلى جانب ضرورة التعامل المتدرج مع قانون الإيجار القديم، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والمعيشية للمواطنين.
تفاؤل سياسي
واختتم مصطفى بكري حديثه بالتأكيد على أن عام 2026 يحمل مؤشرات إيجابية وحالة من التفاؤل السياسي.
كما اعتبر أن المرحلة المقبلة تمثل امتدادًا لنهج عبد الفتاح السيسي، القائم على إتاحة الفرصة لأصحاب الكفاءة والعمل الجاد.
وأكد أن مصر دولة صاحبة حضارة ضاربة في التاريخ، وقدمت للعالم نموذجًا إنسانيًا وثقافيًا فريدًا.
