أقرّ محمد الإتربي، رئيس اتحاد بنوك مصر ورئيس البنك الأهلي المصري، بأن المواطنين لا يزالون يشعرون بارتفاع الأسعار، رغم حديث الحكومة عن تحسن المؤشرات الاقتصادية وتراجع معدلات التضخم.
وجاءت تصريحات الإتربي ردًا على تساؤلات الإعلامي عمرو أديب، خلال برنامج «الحكاية» المذاع عبر قناة «MBC مصر»، حول الفجوة بين الأرقام الرسمية التي تعلنها الحكومة، والواقع المعيشي الذي يواجهه المواطنون يوميًا.
فجوة بين الأرقام والواقع
وقال عمرو أديب إن المواطن يشعر بأن الأسعار ما زالت مرتفعة، وإن الدخل لم يعد يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية، متسائلًا عن سبب غياب الإحساس الشعبي بما تصفه الحكومة بالتحسن الاقتصادي.
وفي المقابل، أشار الإتربي إلى أن بعض السلع، وعلى رأسها السيارات، شهدت تراجعًا في الأسعار مقارنة بذروة الأزمة.
استقرار لا يعني انخفاض الأسعار
وأوضح رئيس اتحاد البنوك أن الأسعار الحالية استقرت عند مستويات مرتفعة، بعدما تأثرت سابقًا بتوقعات مبالغ فيها لسعر الدولار.
وأضاف أن انخفاض معدل التضخم لا يعني تراجع الأسعار، بل يعني فقط أن وتيرة ارتفاعها أصبحت أبطأ، وهو ما يفسر استمرار شعور المواطنين بالغلاء رغم تحسن بعض المؤشرات الرسمية.
أزمة الفائدة
وفي سياق متصل، أكد الإتربي أن خفض أسعار الفائدة يخدم الدورة الاقتصادية، ويساعد المستثمرين على الاقتراض.
لكنه أقرّ في الوقت نفسه بأن البنوك تتحمل أعباء مالية كبيرة نتيجة الشهادات ذات العائد المرتفع التي طرحت خلال الأزمة.
وأشار إلى أن البنك الأهلي المصري لا يزال يتحمل تكلفة شهادات بعائد 22% حتى انتهاء آجالها، رغم انخفاض أسعار الفائدة.
المواطن الحلقة الأضعف
ورغم حديث الإتربي عن استقرار اقتصادي نسبي، تعكس تصريحاته استمرار الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع المعيشي.
ويرى مواطنون أن الأسعار ما زالت عند مستويات قياسية، في وقت لم تشهد فيه الدخول زيادات تتناسب مع الغلاء.
ويؤكد مراقبون أن أزمة ارتفاع الأسعار تظل التحدي الأكبر أمام الحكومة، خاصة مع تآكل القوة الشرائية للمواطنين.



