السيطرة على حضرموت وسيئون: مرحلة جديدة أم هدنة مؤقتة؟
أعلن محافظ حضرموت اليمنية سالم الخنبشي، اليوم الأحد، استعادة السيطرة على كامل أراضي محافظة حضرموت شرقي البلاد، عقب مواجهات ميدانية أعقبتها انسحابات لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، في تطور لافت يعكس تحوّلًا مهمًا في موازين القوى داخل واحدة من أكبر المحافظات اليمنية وأكثرها أهمية استراتيجية.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية توترات متزايدة بين الحكومة المعترف بها دوليًا والمجلس الانتقالي، المدعوم إماراتيًا، ما يعمّق الانقسام داخل معسكر مناهضي جماعة الحوثي.
تصريحات رسمية
وفي تصريحات لوسائل الإعلام عقب وصوله إلى مطار سيئون الدولي، قال الخنبشي إن السلطات المحلية استعادت “كامل أراضي محافظة حضرموت”.
مؤكدًا “طرد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، والبدء في إدارة المهام وتطبيع الحياة”.
وأضاف المحافظ: “من سيئون نبدأ إدارة شؤون محافظة حضرموت”، في إشارة رمزية إلى استعادة مؤسسات الدولة لزمام الأمور، بعد فترة من التوتر الأمني وتداخل النفوذ العسكري داخل المحافظة.
مطار سيئون
وجاءت تصريحات المحافظ بعد يوم واحد من إعلان الحكومة اليمنية، استعادة السيطرة على مطار سيئون من قوات المجلس الانتقالي.
وهو ما اعتُبر نقطة تحوّل ميدانية، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للمطار باعتباره شريانًا حيويًا للتواصل والإمداد في وادي حضرموت.
ويرى مراقبون أن استعادة المطار مهّدت الطريق أمام الحكومة لتعزيز نفوذها الأمني والإداري داخل المحافظة.
دلالات سياسية وأمنية
تحمل استعادة حضرموت دلالات تتجاوز البعد الأمني، إذ تعكس صراعًا سياسيًا عميقًا حول شكل الدولة اليمنية ومستقبل الجنوب.
كما تطرح هذه التطورات تساؤلات حول مستقبل اتفاق الرياض، الذي كان من المفترض أن ينظم العلاقة بين الحكومة والمجلس الانتقالي.
احتمالات متعددة
ورغم إعلان السيطرة الكاملة على حضرموت، يرى محللون أن المشهد لا يزال هشًا، في ظل احتمال اندلاع مواجهات جديدة.



