محلي

"شباب على المعاش". مدبولي يسلّم وحدات سكنية ومستحقيها ليسوا من الشباب

سلّم رئيس مجلس الوزراء، خلال زيارته لمحافظة الأقصر، عددًا من عقود الوحدات السكنية المخصصة للشباب في مركز الطود، في فعالية رسمية حرصت الحكومة على إبرازها باعتبارها دعمًا لتمكين الشباب وتوفير سكن ملائم لهم.

غير أن الصور ومقاطع الفيديو التي بثّتها المواقع الرسمية وصفحات رئاسة الوزراء على مواقع التواصل الاجتماعي، كشفت مفارقة لافتة، إذ ظهر غالبية من تسلّموا العقود من كبار السن، بعضهم تجاوز مرحلة «الشباب» بعدة عقود، ما فتح باب التساؤلات حول تعريف الحكومة لمصطلح «الشباب».

وبينما تحدثت البيانات الرسمية عن «تمكين شباب الصعيد» و«توفير فرص سكن كريم للأجيال الجديدة»، بدا المشهد مختلفًا على أرض الواقع.

حيث اصطف مستلمو العقود من أصحاب الشعر الأبيض والعصي الطبية، في صورة أعادت تعريف الشباب باعتباره «حالة ذهنية» لا علاقة لها بتاريخ الميلاد.

مواطنون علّقوا ساخرين على المشهد معتبرين أن الحكومة ربما تعتمد معيارًا جديدًا للشباب، يقوم على الروح المعنوية لا العمر الزمني.

ساخرين بقولهم "الوحدات خُصصت للشباب «سابقًا» ثم وصلت إليهم بعد سنوات طويلة من الانتظار"

في المقابل، لم يصدر توضيح رسمي يفسر هذا التناقض بين العنوان المعلن والمشهد المصوّر.

حيث اكتفت الجهات المعنية بالتأكيد على نجاح المشروع في تسليم الوحدات لمستحقيها.

وبينما غادر رئيس الوزراء موقع الفعالية، بقي السؤال معلقًا:
هل تغيّر تعريف الشباب في مصر؟ أم أن أزمة السكن امتدت بالزمن حتى شاخ مستحقوه قبل استلام مفاتيحهم؟

اقرأ أيضا

بالفيديو.. وزير الري الأسبق: مصر تواجه «كابوس الجفاف»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى