تجديد عمرو أديب مع MBC مصر. استمرار “صوت السلطة” في تهدئة الرأي العام

أعلن الإعلامي عمرو أديب تجديد تعاقده مع قناة MBC مصر لفترة جديدة، في خطوة اعتبرها متابعون تأكيدًا لاستمرار أحد أبرز الوجوه الإعلامية الداعمة للخطاب الرسمي، في وقت تمر فيه مصر بأزمات اقتصادية واجتماعية متفاقمة.

وجاء الإعلان خلال برنامج «الحكاية»، عقب احتفاء أديب بحصوله على لقب أفضل مذيع تليفزيوني، وفوز البرنامج بجائزة أفضل برنامج وفق استفتاء “وشوشة”، حيث وجّه الشكر لإدارة القناة وفريق العمل، معتبرًا أن النجاح “نتاج عمل جماعي”.

إعلام زمن الأزمات

يتزامن تجديد التعاقد مع أجواء ضاغطة يعيشها الشارع المصري، في ظل ارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية.

ما يطرح تساؤلات حول دور البرامج الحوارية الكبرى في مناقشة جذور الأزمات، مقارنة بالتركيز على القضايا الثانوية أو الخطاب التبريري.

ويرى منتقدون أن برامج مثل الحكاية أصبحت جزءًا من منظومة إعلامية تهدف إلى امتصاص الغضب الشعبي.

وذلك عبر إعادة تدوير الرواية الرسمية، وتقديم الأزمات بوصفها “تحديات عابرة” أو “أعباء مفروضة من الخارج”.

إعلامي مؤثر

على مدار سنوات، تحوّل عمرو أديب – بحسب معارضين – من إعلامي يطرح أسئلة محرجة إلى منصة لتسويق سياسات السلطة، خصوصًا في الملفات الاقتصادية الحساسة مثل الديون، وبيع الأصول، ورفع الدعم، حيث يغلب خطاب “الضرورة” و”التحمّل” على أي مساءلة حقيقية.

لماذا الاستمرار؟

يُجمع محللون على أن بقاء أديب في صدارة المشهد ليس مسألة مهنية فقط، بل اختيار سياسي محسوب. في ظل قدرته على مخاطبة قطاعات واسعة من الجمهور. وصياغة الرسائل الرسمية بلغة تبدو “قريبة” و”عاطفية”، حتى عندما تحمل قرارات قاسية.

ففي أنظمة تعاني ضغوطًا اقتصادية، يصبح الإعلام الموالي خط دفاع أول. لا لنقل الواقع كما هو، بل لإعادة تفسيره بما يقلل من احتمالات الانفجار الاجتماعي.

اقرأ أيضا

“نيفين إسكندر”. فازت في البرلمان ضمن حزب موالي للنظام وتدعي المعارضة !

Exit mobile version