اقتصاد

رفض صفقة استحواذ إماراتية.. ماذا حدث؟

أعلنت الحكومة المصرية رسميًا رفضها بيع حصتها في شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع إلى شركة إماراتية.

جاء القرار بعد أن تقدّمت شركة بلاك كاسبيان لوجيستكس هولدنج – التابعة لمجموعة موانئ أبوظبي – بعرض شراء إجباري للاستحواذ على حصة تمكّنها من السيطرة على نحو 90% من أسهم الشركة. فما لبثت القابضة للنقل البحري والبري (الجهة الحكومية المالكة) أن وجّهت خطابًا رسميًا إلى إدارة الإسكندرية لتداول الحاويات تؤكد فيه رفضها التام التخلي عن أي جزء من حصتها.

موقف الحكومة :

يمتلك طرف بلاك كاسبيان حاليًا حوالي 19.32% من أسهم الإسكندرية لتداول الحاويات. وكان ينوي تقديم عرض شراء لإكمال النسبة المطلوبة نحو 90% من رأس المال. لكن رفض الحكومة يؤكد على رغبة الدولة في الحفاظ على السيطرة على شركة استراتيجية تعمل في قلب منظومة النقل البحري والتبادل التجاري.

سياق الصفقة :

كانت الشركة الإماراتية تسعى إلى توسيع دورها في شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع وذلك عبر عرض شراء إجباري لاستكمال الاستحواذ على الشركة.

وذلك بعد أن اشترت في نوفمبر 2025 حصة 19.33% من الأسهم من شركة السعودية المصرية للاستثمار (SEIC) بقيمة تجاوزت 13 مليار جنيه مصري. وهو ما مثّل صفقة مالية ضخمة نسبياً في السوق المصرية.

وبحسب قواعد سوق المال المصري، يحتاج المستثمر إلى التحكم بـ51% كحد أدنى من الأسهم لتنفيذ صفقة استحواذ كاملة. وقد كان السعر المقترح للسهم في الصفقة حوالي 22.99 جنيهًا. لكن الأداء السعري للسهم في السوق الأوسع كان أعلى من ذلك.

أهمية الشركة وتأثير القرار :

شركة " الإسكندرية لتداول الحاويات" واحدة من أهم شركات تداول الحاويات في مصر. إذ تدير محطتين رئيسيتين في ميناء الإسكندرية والدخيلة على البحر المتوسط، وتربط مباشرة بخطوط السكك الحديدية الوطنية. وذلك يجعلها عنصرًا حيويًا في منظومة التجارة الدولية.

ويرى محللون أن ثبات الحكومة على عدم البيع يعكس رغبة في الحفاظ على الأصول الاستراتيجية في ظل بيئة استثمارية متقلبة. كما أن القرار قد يعزز من ثقة المؤسسات المحلية في سياسات الدولة تجاه الشركات الحيوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى