مصر تقر تعويضات مالية لأسر شهداء الحرب… 100 ألف جنيه لكل أسرة

أعلن المتحدث العسكري للقوات المسلحة عبر صفحته الرسمية على الفيس بوك اليوم، عن صرف تعويضات مالية تصل إلى 100 ألف جنيه لصالح أسر شهداء ومصابي الحروب السابقة. القرار يعيد فتح ملف التضحيات التي قدمها الجنود وأسرهم منذ عقود، ويمنحها اعترافًا رسميًا ودعمًا ماليًا لمرة واحدة. وذلك في إطار السياسات الحكومية لتوسيع مظلة التعويضات الاجتماعية لعائلات الشهداء وتخفيف العبء الاقتصادي عنهم. وذلك تقديرًا لتضحيات أبنائهم في الدفاع عن الوطن.

وأوضح البيان أن صرف التعويضات يأتي ضمن منظومة متكاملة للدعم. تهدف هذه المنظمة إلى ضمان حياة كريمة لأسر شهداء الحرب، ومساندتهم في مواجهة التحديات الاقتصادية بعد فقدان ذويهم. وأشار إلى أن الجهات المختصة ستتولى تنفيذ إجراءات الصرف وفق القواعد المنظمة، وبالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان وصولها إلى مستحقيها في أقرب وقت.

مستحقي التعويض

ينص القرار على صرف التعويضات عبر صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية، ليحصل المستفيدون على التعويضات بقيمة 100 ألف جنيه لمرة واحدة. الفئات التي يشملها الضم هي أسر الشهداء والمصابين من الحروب التي خاضتها مصر في الماضي، بداية من حرب 1948، مرورًا بحرب اليمن، ثم حروب 1956 و1967 و1973، وصولًا إلى حرب الاستنزاف، وهي مراحل كانت فيها الدولة المصرية في قلب صراعات عسكرية أعادت تشكيل المنطقة.

البيان يوضح أن التعويضات لا تُصرف فقط لأسرة الشهيد، بل تشمل المصاب نفسه أيضًا. حسب نسبة العجز التي لحقت به. وعندما يكون المصاب على قيد الحياة، يتسلم مبلغ التعويضات مباشرة. أما في حال وفاته، تنتقل التعويضات إلى ورثته القانونيين. المستفيدون المحددون من أسر شهداء الحرب هم الأب، والأم، والزوجة، والأبناء، وهم الفئات التي تتحمل الخسارة الأكبر عند غياب المعيل. وتواجه تحديات المعيشة والإنفاق والتعليم بعد رحيل الابن أو الزوج الذي كان سندًا للأسرة.

هذا القرار يذكّر بأن التعويضات ليست منّة عابرة، بل حق تقديري يعترف بقيمة من دفعوا الثمن الأكبر. ويعالج عبء الخسارة من زاوية مادية ومعنوية. ويُنظر إلى هذه الخطوة كرسالة دعم مباشر للشرائح التي عاشت ألم الفقد والإصابة دون ضوء إعلامي كافٍ. وتضع الدولة أمام مسؤولية أخلاقية بتكريم تاريخ طويل من التضحية.

Exit mobile version