رياضةمحلي

أزمة جديدة تعصف بالزمالك بعد سحب أرض فرعه في أكتوبر

شهد نادي الزمالك المصري تطورات جديدة في أزمة أرض فرع النادي بمدينة 6 أكتوبر عقب سحبها رسميًا بواسطة جهاز مدينة حدائق أكتوبر. وهذا السحب أثار مخاوف جماهيرية وإدارية حول تأثير القرار على الوضع المالي للنادي واستدامة مشاريعه المستقبلية.

وجاءت خطوة سحب الأرض المخصصة للنادي بعد أن أعلنت وزارة الإسكان تمتع الزمالك بعدد من التمديدات والمهل السابقة. إلا أن نسبة الإنجاز في الموقع لم تتجاوز حدًا ضئيلًا مقارنة بالخطة الزمنية المرسومة. وهو ما دفع الأجهزة الحكومية إلى تنفيذ القرار وفق اللوائح.

وأفادت مصادر رسمية أن الجهاز أزال اللوحات التي كانت تُظهر تخصيص الأرض للزمالك ووضع عليها لافتات تفيد بأن الأرض باتت تحت إدارة جهاز مدينة حدائق أكتوبر. فيما توقفت كل الأعمال الإنشائية بالموقع بشكل فوري.

وردًا على القرار، أصدر مجلس إدارة النادي بيانًا رسميًا أكد فيه رفضه لسحب الأرض لأنها تمثل أحد المصادر الأساسية لتأمين الموارد المالية التي يحتاجها النادي في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. وشدد الزمالك على ثقته الكاملة في مؤسسات الدولة. وحرص النادي على احترام الإجراءات القانونية وسعيه للتعاون مع الجهات المسؤولة لإيجاد حل عادل.

أزمة مالية تضغط على القلعة البيضاء

ترتبط أزمة الأرض بالتحديات المالية التي يواجهها النادي بشكل متفاقم. إذ يعتمد الزمالك على موارد الاستثمار من فرعه في أكتوبر كجزء رئيسي من خططه لتمويل نشاطاته الرياضية والاجتماعية. ومع توقف المشروع، وجد النادي نفسه في موقف صعب في تسديد مستحقات اللاعبين والإدارة. بينما أبلغ بعض اللاعبين إدارة النادي نيتهم فسخ عقودهم بسبب تأخر الرواتب والمستحقات المالية.

وكشف مصدر إداري أن تلك الأزمة أثرت بالفعل على العلاقة بين النادي ولاعبيه. إذ أرسل كل من المغربي صلاح مصدّق، التونسي أحمد الجفالي، البرازيلي خوان بيزيرا، والمغربي محمود بنتايك إنذارات رسمية بفسخ عقودهم بشكل نهائي. وذلك لعدم حصولهم على مستحقاتهم. وذلك يزيد الضغط على خزينة النادي وقدرته على المنافسة.

تتزامن هذه التطورات مع توابع تحقيقات النيابة العامة بشأن التعاملات المتعلقة بالأرض. ومنها وقائع تم فحصها من قبل لجنة مختصة بإدارة الأموال العامة. وذلك بعد شبهات بيع أجزاء من مبانٍ غير منشأة في الموقع. وهو ما جعل هذا الملف من أبرز القضايا القانونية التي تواجه النادي في الفترة الأخيرة.

يمثل ملف أرض 6 أكتوبر اليوم محورًا سياسيًا وقانونيًا واقتصاديًا. ويعمل الزمالك على استعادة الأرض أو نيل تعويض عادل. وتصرّ الجهات المختصة على تطبيق اللوائح لحماية المال العام. وهو ما يكشف عمق تداعيات هذه الأزمة على مستقبل النادي وإمكاناته المالية في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى