تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية، متأثرة بعدة عوامل أبرزها اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد موجة الارتفاعات القوية التي سجلها المعدن النفيس خلال الفترة الماضية.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب، إن السوق شهد عمليات بيع واسعة عقب وصول الأسعار إلى مستويات قياسية، ما دفع العديد من المتعاملين إلى تسييل أرباحهم، وهو ما انعكس على الأسعار بالهبوط.
جني الأرباح
أوضح إمبابي أن الارتفاع السريع للذهب خلال الأسابيع الأخيرة شجع المستثمرين، خاصة المضاربين قصيري الأجل، على الخروج من السوق مؤقتًا، الأمر الذي أدى إلى تراجع السعر سواء عالميًا أو محليًا، مع تأثر السوق المصري مباشرة بحركة الأوقية العالمية.
وأضاف أن انخفاض الأوقية بنحو 49 دولارًا عالميًا كان العامل الرئيسي وراء تراجع أسعار الأعيرة المختلفة في السوق المحلي.
ترقب بيانات أمريكية مؤثرة
وأشار خبراء اقتصاد إلى أن حالة الترقب التي تسود الأسواق قبيل صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة، وعلى رأسها تقرير الوظائف غير الزراعية، دفعت المستثمرين إلى تقليل مراكزهم في الذهب انتظارًا لاتضاح توجهات السياسة النقدية الأمريكية.
وتؤدي التوقعات بإمكانية استمرار التشديد النقدي أو قوة الدولار إلى الضغط على أسعار الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
استمرار الطلب
ورغم التراجع، أكد خبراء أن الطلب على الذهب لم يختفِ، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية. وعلى رأسها التطورات في فنزويلا، وهو ما حدّ من وتيرة الهبوط ومنع حدوث تراجع حاد.
كما يواصل شراء البنوك المركزية للذهب دعم الأسعار على المدى المتوسط، بحسب تقديرات السوق.
تأثر السوق المحلي
في مصر، يرتبط تحرك أسعار الذهب بالسعر العالمي للأوقية وسعر صرف الجنيه مقابل الدولار. ما يجعل أي تراجع عالمي ينعكس سريعًا داخل محلات الصاغة.
ويرى متعاملون أن التراجع الحالي قد يمثل فرصة للشراء، لكنهم يشددون على ضرورة متابعة التطورات الاقتصادية العالمية لتجنب تقلبات مفاجئة.
