جدل استيراد الدواجن يعيد ملف الأسعار إلى الواجهة
أثارت تصريحات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن فتح باب استيراد الدواجن حال ارتفاع الأسعار، موجة من الجدل داخل أوساط منتجي الدواجن، وسط تساؤلات حول الأسباب الحقيقية لارتفاع الأسعار، وحدود تدخل الدولة بين ضبط السوق ودعم الإنتاج المحلي.
الاستيراد أداة لضبط السوق
أكد وزير الزراعة في تصريحات تلفزيونية أن الدولة لن تتردد في زيادة استيراد الدواجن المجمدة إذا شهدت الأسواق قفزات سعرية غير مبررة، معتبرًا أن الاستيراد يمثل وسيلة ضغط لضبط الأسعار وحماية المستهلك، مشيرًا إلى جاهزية الحكومة للتحرك الفوري حال حدوث اختلالات في السوق.
منتجو الدواجن
في المقابل، يرى اتحاد منتجي الدواجن أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط بنقص الإنتاج، بل بعوامل موسمية وتكاليف تشغيل مرتفعة.
وقال الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، إن السوق يشهد توازنًا في المعروض، مؤكدًا أن أي ارتفاعات حدثت مؤخرًا كانت طفيفة ومؤقتة نتيجة زيادة الطلب خلال أعياد الأقباط، مضيفًا أن الأسعار بدأت بالفعل في التراجع مع انحسار الإقبال.
وأوضح الزيني أن الدواجن سلعة حية تتأثر بالعرض والطلب بشكل يومي. مشددًا على أن تهديد المنتجين بالاستيراد يضر بالثقة ويؤثر سلبًا على استمرارية المربين، خاصة صغار المنتجين.
تكلفة الكتاكيت والأعلاف
من جانبه. أشار أحمد نبيل، عضو اتحاد منتجي الدواجن، إلى أن المنتج المحلي لا يتحكم في الأسعار كما يُشاع. موضحًا أن الارتفاعات تعود أساسًا إلى زيادة أسعار الكتاكيت، وتذبذب أسعار الأعلاف المستوردة المرتبطة بسعر الدولار. فضلًا عن ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل.
وأكد نبيل أن فتح باب الاستيراد في أوقات الذروة يضعف الصناعة الوطنية. مستشهدًا بتجربة دول مثل العراق التي حظرت استيراد الدواجن والبيض لحماية المنتج المحلي وتحقيق استقرار طويل الأمد للأسعار.
الاستيراد حل مؤقت
ويرى عدد من خبراء الاقتصاد الزراعي أن الاستيراد قد يساهم في تهدئة الأسعار على المدى القصير. لكنه لا يعالج جذور الأزمة المتمثلة في الاعتماد الكبير على مدخلات إنتاج مستوردة. ويؤكد هؤلاء أن الحل المستدام يكمن في دعم الأعلاف المحلية، وتوفير التمويل للمربين، وضمان استقرار السياسات الحكومية تجاه القطاع.



